MIME-Version: 1.0 Content-Type: multipart/related; boundary="----=_NextPart_01C42EEF.A8B40CD0" This document is a Single File Web Page, also known as a Web Archive file. If you are seeing this message, your browser or editor doesn't support Web Archive files. Please download a browser that supports Web Archive, such as Microsoft Internet Explorer. ------=_NextPart_01C42EEF.A8B40CD0 Content-Location: file:///C:/48F93488/falojah.htm Content-Transfer-Encoding: quoted-printable Content-Type: text/html; charset="us-ascii" الرحلة إلى الفلوجة

الرح&= #1604;ة إلى الفلوجة.. من مفكرة ناشطة بريطانية*

 

موقع عربستان ـ ( اسلام اون لاين ) جو ويلدينج**

=

الكات= 576;ة في مظاهرة ضد الحرب على = = 75;لعراق

شاحنات ودبابات وناقلات نفط تحترق في الطريق السريع شرقي الفلوجة.. &= #1578;يار من الصبية والرجال يند&#= 1601;ع ذهابا وإيابا إلى لوري لم يحترق كلية، يجردونه من كل ما فيه.. سلكنا الطرق <= span class=3DGramE>الخلفية التي تمر عبر "أبو غريب"، بينما كانت "نهى" و"أحر= 5;ر" تغنيان بالعربية. مررنا بالعديد من العربات المحملة بالكثير من البشر، والقليل من الممتلكات سالكة الطريق المع&#= 1575;كس، ثم عبرنا بجو&= #1575;ر استراحة بسيطة بالطريق، وألقى الصبية بالط&#= 1593;ام خلال النوافذ إلى داخل الحافلة من أ&= #1580;لنا، ومن أجل من لا يزالون محاصرين هناك.. داخل الفلوجة.

تبِعت الحافلة عربة يقو= 583;ها نجل شقيق أحد الشيوخ المحليين، وبجواره دلي&#= 1604; صاحب اتصالات مع المجاهدين، قام بترتيب مرورنا معهم. كنت موجودة على هذه الحافلة؛ لأن أحد الصحفيين الذين أعرفهم زارني في الحادية عشر مساء؛ ليخبرني بأن الأوضاع يائسة في الفلوجة، وأ&#= 1606;ه قام بإخراج أطفال بأطراف ممزقة منها، وأن الجنود الأمريكيين يجوبون البلدة مخبرين الجم&#= 1610;ع أن عليهم المغادرة قبل الغسق أو التعرض للقت&#= 1604;، ولكن حينها عندما فر الناس حاملين ما اس&= #1578;طاعوا حمله أوقفهم الأمريكيون عند نقاط الت&= #1601;تيش على أطراف المدينة دون أن يسمحوا لهم بالخروج&#= 1548; وهكذا ظلوا محاصرين يشاهدون غروب الشمس.<= span lang=3DAR-SA>

قال الصحفي: إن العربات وأجهزة الإعلام رفضت السماح لهم بالدخول. وأضاف: هناك مساعدات طبية يجب أن تدخل، وهناك فرصة أفضل لعبور الحوا&#= 1580;ز الأمريكية إذا كان هناك أجانب غربيون على متن الحافلة.. بقية الطريق <= span class=3DGramE>كان مؤمَّنا بواسطة المجموعات المسلحة التي تسيطر على المنطقة. = سندخل المساعدات الطبية، ونرى ما الذي يمكننا أن نف&= #1593;له لمساعدة الناس هناك، ثم نستخدم الحافلة لإخراج من يحتاجون الخروج.


سأوفر عليكم وصف كيف اتخذت القرار، وكل الأسئلة التي سألنا= ها أنفسنا 


سأوفر عليكم وصف كيف اتخذت القرار، وكل الأسئلة التي سألناها أنفسنا وبعضنا الآخر، ويمك&#= 1606;كم أن توفروا اتهاماتكم لي بالجنون. ولكن ما خطر ببالي في تلك اللحظة: إذا لم أقم بهذا.. فمن سيقوم به؟ أيًّا كان فإننا وصلنا إلى هناك سالمين.<= /span>

حملن= 75; الصناديق إلى الردهة فتم فتحها على الفور، و&= #1585;حبوا جدًّا بالبطاطين. لم تكن مستشفى على الإطلاق، بل عيادة خاصة مملوكة لجراح يعالج الناس مجاناً منذ أن دمر القصف مستشفى المدينة الر&#= 1574;يسي. وتم استحداث عيادة أخرى في جراج للسي&= #1575;رات. كانت أكياس الدم مخز= 606;ة في برادات حفظ المشروبات، ويقوم الأطباء بتس&#= 1582;ينها تحت صنبور للمياه الساخنة في حمام غير معقم.=

دخلت نسوة يصرخن، ويلطمن وجوههن وصدورهن. وصر&= #1582;ت إحداهن: "= 571;مي". احتضنته= 75; حتى جذبني مدير العيادة "مك= 610;" إلى جوار سرير يرقد عليه طفل في حوالي العاش&#= 1585;ة من عمره، مصاب برصاصة في رأسه. و&= #1601;ي السرير المجاور يرقد طفل أصغر يعاني من نفس الإصا&= #1576;ة. أصابهما قناص أمريكي هما وجدتهما عندما غادروا منزلهم هربا من الفلوجة.<= span lang=3DAR-SA>


انق&#= 1591;عت الكهرباء، فتوقفت المراوح عن الدوران، وخلال الهدو= ء الذي حل فجأة قرّب ‏شخص ما شعلة قداحة س= ;جائر من الجرّاح ليواصل إجراء العمل= ية على ضوئها =


انقط= 93;ت الكهرباء، فتوقفت المراوح عن الدوران، وخلال الهدوء الذي حل فجأة قرّب شخص ما شعلة قداحة سجائر من الجرّاح ليواصل إجراء العملية على ضوئها.  ت= 605; قطع الكهرباء عن المدينة منذ أيام، وعندما ينفد البنزين من مولدات الكهرباء يجب عليهم في العيادة أن ي&= #1583;بروا أمورهم حتى تعود المولدات للعمل. أهداه&= #1605; "ديف" مصباح= 07; اليدوي.

"لن ينجو الطفلان" قا= 604; مكي لي "تعالي"، وقادني إلى غرفة تم فيها للتو خياطة جرح ناري في ب= طن الجدة العجوز. ساعت&= #1607;ا كان يتم إجراء الغيار لجرح آخر في ساقها. كان الفراش تحتها غارقاً في الدماء، وكانت يدها لا تزال قابضة على علم أبيض، وحكت قصتها: "غادرت منزل= 610; لأذهب إلى بغداد، في الطريق أصاب&#= 1606;ي قناص أمريكي". بعض أجزاء المدينة يسيطر عليها المارينز، والبعض الآخر يسيطر عليه المقاتلون المحليون. يقع منزل الجرحى في المنطقة التي يسيطر عليها الأمر&#= 1610;كيون، وهم مصممون على أن  القناصة كانوا أمريكيين.

لا يقتصر الأمر على تسبب القناصة في مجازر، بل إن&= #1607;م مسئولون أيضا عن إصابة خدمات الإسعاف وال&#= 1573;جلاء بالشلل؛ فأكبر مستشفى متبق بعد قصف الأم&= #1585;يكيين للمستشفى الرئيسي يقع في المنطقة التي يسيطر عليها الأمريكيون= 548; ولا يمكن الوصول إليه من العيادة بسبب القناصة. &#= 1578;م إصلاح عربة الإسعاف أربع مرات بعد تعرضها لإطلاق النار، والجثث ممددة في الشوارع، ومن يذهب لرفعها يتعرض لإطلاق النار.=

=

طفلة من الفلوجة قتلها الا<= /span> حتلال

قال بعض الأصدقاء: إننا مصابون بالجنون وأكثر لمجيئنا للعراق، قالوا: إننا مجنونون كلية لمجيئن&#= 1575; للفلوجة، والآن يقولون لي: إن الركوب في مؤخرة العرب&#= 1577; نصف النقل والعبور أمام القناصة لإحضار المر&#= 1590;ى والمصابين هو أكثر الأشياء التي رأوها في حياتهم جنوناً. أ&#= 1593;رف ذلك ولكن إذا لم نفعل ذلك؛ فلا يوجد من سيقوم به.

كان يحمل علماً أبيض مرسوما عليه هلال أحمر، لم أعر&= #1601; اسمه. لوح لنا الرجال الذين مررنا بهم عندما شرح لهم السائق مهمتنا. كان الصمت موحشاً في أرض اللاأحد الفاصلة بين منطقة المجاهدين، الواقعة خلف التقاطع؛ حيث توقفت عربتنا نصف النقل، وبين منطقة المارينز التي تبدأ من خلف الجدار المواجه لنا لا طيور، لا موسيقى، لا إشارة تدل على أن هناك أشخاصا على قيد الحياة، حتى انفتحت بوابة في مواجهتنا وخرجت منها امرأة وأشار&#= 1578; لنا.

تقدمنا ببطء وحذر تجاه الفتحة في الجدار؛ حيث رأينا عربة محاطة بقذائف هاون مستعملة، وقدمين ظاهرتين، متقاطعتين في حالة سيئة. كان القناصة ظاهرين أيضا؛ حيث رأينا اثنين منهم فوق أحد المباني. &#= 1608;لكنني أعتقد أنهم ل&= #1605; يرونا بعد؛ ولذلك كان من الضروري أن نعلمهم بوجودنا.

صرخت بأعلى صوتي: "هالو.. هل تستطيعون سماعي؟". = 604;ا بد أنهم سمعوني، فلم يكونوا يبعدون عنا سوى 30 مترا، وكان باستطاعتنا أن نسمع طنين الذباب الذي يبعد 50 خطوة. كررت ندائي عدة مرات &#= 1583;ون أن أسمع أي إجابة. ول&#= 1584;لك قررت أن أوضح الأمر بصورة أكبر: "نحن فريق طبي.. = نريد أن ننقل هذا الرجل المصاب. ه&#= 1604; يمكننا أن نخرج ونحضره؟ هل يمكنك أن تعطينا إشار&#= 1577; أن بإمكاننا القيام بذلك؟".=

كنت واثقة من أنهم سمعوني، ولكنهم لم يجيبوا. ر&#= 1576;ما لم يفهموا ما أقول، ولذلك كررت ما قلته مرة أخرى. ردد= ه "ديف" أيضا بلهجته الأمريكية، ورددته مرة أخرى، وأخيراً بدا لي أنني سمعت ردًّا؛ ولأن&#= 1606;ي كنت غير واثقة سألت مجدداً:

"هالو؟"

"نعم"

"هل يمكننا أن نخرج ونحضره؟".

"نعم"

=

وهذا من<= /span> الضحايا

خرجنا ببطء وأيدينا مرفوعة في الهواء. حملت السحابة السوداء التي تصاعدت رائحة مرة وساخنة. كانت ساقاه ثقيلتين عندما حاولت حملهما معاً فتركتهما لرنا وديف، في حين رفعه دليلنا من وسطه. كان الكلاشينكو= 601; ملتصقاً بدم متجلط بشعره ويده، ولم أرد أن نحمله معنا؛ ولذلك وضعت قدمي عليه ورفعته من كتفيه، عندها سال دمه من فتحة في ظهره. أسرعنا بحمله إلى العربة ن= 589;ف النقل، محاولين أن نسبق الذباب.<= /span>

أعتقد أنه كان يرتدي شبشباً؛ لأنه كان حافي القدمي&#= 1606; 


سحب المعاونون في العيادة المقاتل الشاب من الع= ;ربة، فانسكب سائل أصفر من فمه‏ 


ساعت= 07;ا= . لم يبد عليه أنه يبلغ أكثر من عشرين عاماً، يرتد&#= 1610;  "سروالا نايك" رياضي= 575; مقلدا وفانلة كرة ق&= #1583;م بخطوط طولية زرقاء وسوداء، ورقم 28 مكتوب = 6;خط كبير على الظهر. سح&#= 1576; المعاونون في العيادة المقاتل الشاب من الع&= #1585;بة، فانسكب سائل أصفر من فمه، فقلبوه ليرقد على ظهره، واندفعوا به &= #1605;باشرة باتجاه المقبرة المؤقتة في حين أفسح الج&= #1605;يع الطريق أمامهم إلى العيادة.

غسلن= 75; أيدينا من آثار الدماء، وركبنا عربة الإسعاف. كان هناك أشخاص عالقون في المستشفى الآخر بحاجة للذهاب إلى بغداد. بسرينة صارخة وأنوار موقد&#= 1577; احتشدنا معاً على أرضية عربة الإسعاف مخر&#= 1580;ين جوازات سفرنا وبطاقات هويتنا خارج النافذة.

هناك ملأنا العربة بالناس، أحدهم بأنبوب مركب في صدره، وآخر على نقالة وقدماه تنتفضان بعنف، فاضطر&#= 1585;ت للإمساك بهما بينما كنا ننقله إلى العربة ونرفعه عبر السلالم.

للمس= 78;شفى= قدرة أفضل على معالجة الحالات من العيادة، ول&#= 1603;ن هناك نقص كبير في الإمكانيات بالمستشفى، &#= 1608;الطريقة الوحيدة لنقلهم إلى بغداد هي حافلتنا؛ مما يعني أن عليهم الذهاب إلى العيادة. تجم&= #1593;نا سويا في أرضية العربة لاحتمال إطلاق النار علينا. كا&#= 1606;ت الطبيبة نسرين التي تماثلني في العمر عاجزة عن منع دموعها من أن تسيل عندما خرجنا.=

اندفع طبيب إلى الخارج وسألني: "هل بإمكانك إحض&#= 1575;ر سيدة؟ إنها حامل وتض&#= 1593; طفلها قبل التمام".

كان عزام يقود العربة، وأحمد في المنتصف يوجهه، وأجل&#= 1587; أنا إلى جوار النافذة: الأجنبي الظاهر، جواز السفر. سقط شيء ف&= #1610; يدي في نفس الوقت الذي سمعت فيه صوت رصاصة تصيب ع&= #1585;بة الإسعاف، وانفصل جزء بلاستيكي منها وسقط من النافذة.

توقفنا وأطفأنا السرينة، وأبقينا الضوء الأزر&#= 1602;. انتظرنا مراقبين سيلويت الرجال الذين يرتدو&#= 1606; ملابس المارينز فوق أسطح المباني. &#= 1571;تت طلقات أخرى، فانخفضنا إلى أقصى قدر ممكن، واستطعت أن أرى أضواءً حمراء صغيرة &= #1578;نطلق بالقرب من النافذة قريبة من رأسي. البعض منها ربما أصاب العربة. شرعت في الغناء. م&#= 1575; الذي يمكنك أن تفعله سوى أن تغني عندما يطلق ش&= #1582;ص ما النار عليك؟! انفجر إطار في صوت مدوٍّ، وارتجت العربة.

شعرت بالغضب. ن&#= 1581;ن نحاول أن نصل إلى امرأة  في حالة وضع دون أي رعاية طبية ودون كهرباء في مدينة تحت الحصار، في عربة من الواضح أنها عربة إسعاف، وأنتم تطلقون النا&#= 1585; علينا.. كيف تجرؤون؟ كيف تجرؤون؟

أمسك عزام بالقيادة وجعل العربة تسير إلى الخ&= #1604;ف. انفجر إطار آخر عندما كنا نعبر الحاجز في منتصف الشارع، واستمر الرصاص في الانهمار ونحن نهرب عبر التقاطع. واصلت الغناء. تمزقت الإطا&#= 1585;ات نتيجة الاحتكاك واحترق المطاط الممزق.

أسرع الرجال بإحضار نقالة عندما وصلنا. شاهدو&= #1575; ثقوب الرصاص الجديدة، فأسرعوا ليروا إن كنا على ما يرام. سألتهم: هل هناك طريق آخر للوصول إلى المرأة الحامل؟ أجابوا: "لا، ماكو طريج". قالوا إننا فعلنا الصواب، وإنهم قد أصلحوا عربة الإسعاف أربع مرات حتى الآن وسيصلحونها مرة أخرى، ولكن الرادياتير تم تدميره، الإطارات ملتوية.. لكنها ما زالت في منزلها وحيد&#= 1577; تضع طفلها في الظلام.. لقد خذلتها.

لم نستطع الذهاب مرة أخرى؛ فلا توجد عربة إسعاف، بالإ&#= 1590;افة إلى أن حلول الظلام يعني أن وجوهنا ال&= #1571;جنبية لن تكون قادرة على حماية من سيذهبون معن&#= 1575; أو من سنلتقطهم. قال مكي مدير المكان: إنه ك= ره "صدَّام"، ولكنه الآن يكره الأمريكيين أكثر.=

خلعنا الأردية الطبية الزرقاء، ودوت انفجار&#= 1575;ت في السماء خلف المبنى المواجه لنا. = بعد دقائق معدودة ظهرت عربة مسرعة. استطعت أ&#= 1606; أسمعه يصرخ قبل أن أرى أنه مسلوخ بلا جلد على جسده. بال&#= 1578;أكيد لا يوجد ما يستطيعون فعله، سيموت من الجفاف في غضون أيام.

حملو= 75; رجلاً آخر من العربة إلى النقالة، وقالوا: السب&= #1576; قنابل عنقودية، ولكنني لست متأكدة إذا ما كانوا يعنون شخصاً واحداً أم الشخصين معا. = شرعنا في المشي باتجاه منزل السيد ياسر، منتظرين عند كل تقاطع أن يفحص أحدنا الشارع قبل أن نعبر. س&= #1602;طت كرة من اللهب من طائرة، ثم انفصلت إلى كرات أصغر من الأضواء البيضاء اللامعة. خطر ببالي أنها قنابل عنقودية؛ لأنني كن= 578; أفكر فيها، ولكنها سرعان ما اختفت. لم تكن سوى شعلات مغنسيوم لامعة جدًّا، ولكنها تدوم لوقت قصير، معطية صورة مضيئة للمدينة من الأعلى.

طلب منا ياسر أن نقدم أنفسنا، أخبرته أنني أتدرب لأكون محامية. س&#= 1571;لني رجل آخر إذا ما كنت أعرف شيئاً عن القانون الدولي، فقد كانوا يريدو&#= 1606; أن يعرفوا قوانين جرائم الحرب وما الذي يشك&= #1604; جريمة حرب. أخبرته أنني أعرف عدداً من بنود اتفاقية جنيف، وأنني سأحضر المزيد من المعلومات في المرة القادمة، ويمكننا أن نجد من يشرحها لهم بالعربية.

طرحنا مسألة الرهينة الي&#= 1575;بانية "نايوكو" عليهم، ولكن لم تكن لمجمو&= #1593;ة المقاتلين هذه أي علاقة بمن اختطفوا اليابانيين= 548; ولكن خلال شكرهم لنا على ما فعلناه هذا المساء حدثناهم عن الأشياء التي قامت بها "نايوكو&qu= ot; لأطفال الشوارع ومقدار حبهم لها. لم يستطيعوا أن يعدونا بشيء، ولكنهم قالوا إنهم س&= #1610;حاولون أن يعرفوا أين هي ليقنعوا الخاطفين بإطلاق سراحها. لم أعتقد أن هذا سيؤدي إلى أي نتيجة؛ فهم مشغولون بخوضهم حرباً في الفلوجة، ولا علاقة تربطهم بالمجموعة الأخرى، ولك&#= 1606; لن تضير المحاولة شيئاً.=

كانت الطائرات تحلق فوقنا طوال الليل، ولذلك في لحظات غفوي القليلة اعتقدت أنني مسافرة على طائرة في رحلة عابرة للقارات. كان هناك صوت عميق مستمر لطائرات استطلاع دون طيار، تغطيه الأصوات العنيفة للط&#= 1575;ئرات المقاتلة والخفقات المميزة لطائرات الهليكوبتر. ويقطع كل ذلك بين حين وآخر أصوات الانفجارات.

في الصباح صنعت بالونات على شكل كلاب وفيلة وزراف للطفل عبد الله الذي ينادونه عبودي، والذي كان بادي الضيق من ضجيج الطا&= #1574;رات والانفجارا= 578;. وأخيراً أخيراً، نجحت في رسم ابتسامة على شفتيه، كما ض&= #1581;ك التوءمان أيضاً. كانا في الثالثة عشرة من عمره&= #1605;ا، وكان أحدهما سائق عربة إسعاف، وكلاهما -كما قيل لي- يجيد استخدام الكلاشينكو= 601;.


أحدهم قد نام 8 ساعات فقط في الأسبوع الماضي كله، مفوتاً حضور جنازة أخيه ‏وعمته؛ لأنهم كانوا يحتاجونه في المستشفى‏<= /b> =


كان الإرهاق بادياً على وجوه الأطباء في ذلك الصباح؛ فلم ينم أي منهم أكثر من ساعتين في اليوم لمدة أسبوع، بل إن أحدهم قد نام 8 ساعات فقط في الأسبوع الماضي كله، مفوتاً حضور جنازة أخيه وعمته؛ لأنهم كانوا يحتاجونه في المستشفى.

قال جاسم: "لا نستطيع مساعدة الموتى، لا بد من أن أقلق على الجرحى".

=

البحث عن الضحايا بين= <= /span> الأنقاض

ذهبنا من جديد: رنا وديف وأنا.. هذه المرة في عربة نصف نقل. كان هناك مرضى بالقرب من خطوط الما&= #1585;ينز يجب إجلاؤهم. لا يجرؤ أحد على الخروج من منزله هناك؛ لأن المارينز مت&#= 1605;ركزون فوق أسطح البيوت ويطلقون النار على أي شيء يتحرك. جلب لنا سعد علماً أبيض وأخبرنا بأن لا نقلق؛ لأنه قد رتب الأمور مع المجاهدين الذين لن يطلقوا النار علينا، ودعا لنا سعد بالسلامة، هذا الطفل ذو العينين البنيتين اللامعتين الذي يبلغ أحد عشر عاماً  من العمر ويغطي وجهه بكوفية، ويحمل كلاشينكوف يكاد يماثله في الطول، دعا لنا بالسلامة.

هتفنا للجنود مرة أخرى عندما وصلنا حاملين العل&#= 1605; الأبيض الذي رسمنا عليه هلالا أحمر. ظهر اثنان منهم من المبنى لتغطية ذلك الجان&