|
الرؤية السياسية الإيرانية : كسروية طائفية . . . أم فارسية صفوية
موقع عربستان ـ بقلم : باقر الصراف *
الحلقة الخامسة ـ 5 ـ
اليوم يسير مقلدو ذلك الإمام : المجتهد الأكبر وقدوتهم في الممارسة روح الله الخميني ، الذي هو المسؤول أدبياً ومعنوياً ، عن قضايا سلبية كثيرة ، وكبرى أيضاً ، تتعلق بدوام القتل والاِقتتال بين البشر و((منع المسلمين من أداء فريضة الحج وإعدام ألوف الشبّان)) كما يقول الفقيه الإيراني المجتهد ((آية الله)) حسين علي منتظري ، الذي كان مسؤولاً في ((الجمهورية الإسلامية)) في مرحلة ما من خلال تبوئه موقع النائب للخميني ، من دون أية مسـوغات شـرعية ، وما أفرزه من سـلوك منافٍ لحقائق العقل ونصوص الشريعة العربية الإسلامية ، فضلاً عمن ينتهج طريقه ـ أو يسير مَنْ هم على شاكلته ـ على ذات النهج السلوكي في هذا الجانب . إذ لدينا الآن ، ولأربع سنين خلون ونيف بالتمام والكمال ، ((حكومة)) العمائم الصفوية الرثة ممن يسيطرون على السلطة في العراق في أعقاب الاِحتلال الأمريكي له ، يمارس بعضهم المتعة الجنسية بإحدى الموظفات الحكوميات : السيدة م . أ . . . نقول السيدة كونها متزوجة رسمياً .
إذ تقول المعلومات الخاصة : أنَّ م . أ الموظفة في أحد مكاتب سلطة الرؤية السياسية الأمريكية ، كانت في محطـتها الدراسـية الحقوقية ـ أي عندما كانت طـالبة ـ مومس معروفة ، وفي مرحلة ممارسـة المحاماة . . . أي بعد الاِحتلال صارت مومس محترفة وخصوصاً وأنَّ ((شرعية المتعة)) متوفرة على ضوء اِجتهاد البعض من ((علماء الدين المجتهدين في المدرسة الإمامية)) [! ؟] فقضت وطراً مع قوّاد الاِحتلال الأمريكي المدعو أحمد جلبي ، ومن ثم أصبحت محظية خاصة عند كبير المسؤولين في السلطة التي جاء بها الاِحتلال الأمريكي عبر الاِنتخابات المفبركة ، بدرجة مستشارة ((للشؤون القانونية)) فيما يتعلق بأوضاع المحافظات . وفي الحقيقة أنَّ ذلك المنصب الوظيفي والصـور المعلنة والملتقطة بمعيته ، كانت للتغطية التضليلية على المهام الجنسـية الخاصة بتنفيذ الرغبات المحمومة والعارمة له ! ، ومرتكب القتل والزنا يشتركان في اِرتكاب الذنوب من الكبائر التي لن تغتفران أبداً .
العاملون في الحكومة من حرّاس شخصيين ومرافقين يعرفون الكثير عن السلوك المنحرف لهذه الـ م . أ ، وهم يمتلكون معلومات كثيرة عن علاقاتها ((السرية)) مع الشـخصيات الهامة للمسؤولين ، ولعل أشـهرهم ضرغام البطيخ ، يوسف الخير الله . وآخرين سيعرفون أنفسهم فيما إذا قرءوا هذا النص . المسؤول السلطوي الكبير من خلال ((البركات الأمريكية)) المسلحة ، يستمتع بها بين فترة وأخرى ، من دون أي وازع أخلاقي أو ديني أو سياسي أو وظيفي ، وعلى ضوء هذه المعلومات المتداولة عند الملتفين حول موقعه الوظيفي ، يغدو الأمر طبيعياً عندها ، أنْ يقلد هذا البعض أنواط التقدير والشجاعة ((لأبطال الغزوات الجنسية)) من أتباع سلطته الأمنيين والعسكريين ، ممن اعتدوا على شرف المواطنة العفيفة الشجاعة السيدة صابرين الجنابي ! .
وكان الأمر ، جد مفهوم لو اِقتصرت العلاقة على شخص هذا المسؤول الحكومي بشكل منفرد ، فتلك هي من خصوصيات العلاقة الجنسية بين طرفين محددين ، رغم قيد زواجها الرسمي وما يترتب عليه من شروط ومفاهيم حددتها الشريعة الإسلامية التي يزعم ذلك المسؤول اِلتزامه بقيم تلك الشريعة ونواهيها ، ولكن غرام هذه السيدة ((المحجبة)) بالزنا ((الشرعي)) ، قد جعلها تتهادى بين حضن هذا المسؤول أو ذلك الوزير ، تعطي جسدها لمن يحب قضاء وطره ، تحت ذريعة إجازة ((الدين الإسلامي)) مفهوم العمل بالمتعة ، وهو كذبٌ بواح وزنا صريح بالنسبة لغالبية المدارس الإسلامية ، فضلاً عن كونه مدجج بالشروط الواجبة والملزمة لأيِ مَن يتعاطاها حتى وفقاً للرؤية الإمامية . ليست أقوالنا تجنياً على أحد . فبعض الذين تواصلوا معها ((عاطفياً)) زودونا بالخبر اليقين ، وهم لم يدخلوا سوقاً للمنافسة إنما هو ((حق)) ـ كما يؤكدون ـ مارسوه مثلما يمارسه الآخرون ، أي عبر ((شريعة المتعة)) التي يدعو لممارستها علماء المذهب من الفرس صباح مساء خصوصاً ، وبعض أتباعهم من الجنسية العربية أو العراقية أيضاً .
هذه هي أخلاقهم على الصعيد العملي والممارسة اليومية ، وتلك هي ممارسات عقيدتهم المذهبية : الطائفية الصفوية ، ومجريات عملهم السياسي المتمثل بتكريم المجرمين الذين اِرتكبوا جريمة اِنتهاك العرض والشرف عنوة ، الذي اِختلطت فيها العمالة للأجنبي ، والمكاسب ((الأخلاقية)) التي تلمسنا شظايا منها ، هي دالة ملموسة أخرى على نهجهم السياسي الوضيع ، وفي الحقيقة ، أنها مجرد أحد الأمثلة الملموسة المعلنة ، إذ أنَّ مجرد مكافأتهم الفورية ((للعناصر الأمنية)) التي باتت تضرب بالقبضتين . . . أي تضرب كل مَنْ لا يؤيد رؤية أسـيادها السياسيين ، والمسؤولة عن تنفيذ القانون والتعليمات التي أصدرتها سلطة العملاء ، كما هو مفترض ، أي بعد سـاعات معدودة من شـيوع الخبر من خلال إقرار الضحية النبيلة عبر الشـاشـات التلفزيونية المعلنة بما جرى لها . . . إنَّ ذلك السلوك هو الفضيحة السياسية والأخلاقية الكبرى وفق كل المقاييس المنطقية والموضوعية ناهيك عن المقاييس الدينية .
إنَّ أقوال السيدة صابرين الجنابي هي إقرار لا يقبل التكذيب أو المناقشة ، تمنحه الشـريعة الإسـلامية الحقـّة أولوية التأييد على ما عداها من حجج للدلالة على الواقعة ، كنفي المجرمين التهمة عن أنفسهم ومسارعة المالكي لعدم تصديقها ومن دون أي تحقيق محايد ، بخصوص جرائم أولئك الوحوش المنتسبين لسلطات رسمية ، التي أقدمت على اِرتكاب الفعل المجرم الفاحش مع السيدة الفاضلة تلك ، في أية حال . . . بل في الحقيقة هي فضيحة بذاتها .
إنه مثال آخر ومضـاف لما تقدم ، وبرهان على درك الاِنحطـاط الأخلاقي الذي يتخبط في أوحاله عملاء الاِحتلال ، وعلامة دالـّة على ديوثيتهم التي كان ميدانها الأبرز بالعمل في القوادة السـياسـية عند المحتلين الأمريكيين والبريطانيين .
العرب المفعمون بقيم الشرف والأخلاق الرفيعة ، والمسلمون الحقيقيون ، الفعليون ، ذوو التقوى والاِلتزام بالقيم الدينية الإسلامية الأخلاقية ، بُراء من كل مما تقدم وفق معايير التقاليد العربية الإسلامية ، ولما كان أهل الرؤية الإمامية الحقيقية : كمدرسة فقهية ضمن المدارس الإسلامية ، كما هو مفترض ، يقتدون بأخلاق وآداب أهل البيت النبوي المحمدي ، وكذلك يتأسـى أهل السـنة بسـيرة ومباديء الرسول عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين ، فإنَّ ((مفهوم المتعة)) الذي تدعو إليه الصفوية الفارسية بنشاط دعوي وإجراءات عملية مكشوفة ، سيكون الفيصل والمعيار في التمييز بين الممارسات العملية على هذا الصعيد ، ومعرفة الأدلة الإسلامية القائمة على الحس الأخلاقي البشري والتجربة التاريخية .
تؤكد الرؤية الصفوية الفارسية أنَّ المتعة تنطوي على فضيلتي الأجر والثواب في الحياة الدنيا واليوم والآخر ، من ناحية ، وتسهم بشكل رئيسي في إبعاد الوسواس الخناس الذي يزينه الشيطان للمسـلمين . . . تبعده عن تفكير الفرد ، من ناحية أخرى ، وأنه لا يمتهن المرأة ولا ينتقص من حقـوقها الإنسـانية ـ كما يزعمون ـ سواء بتحويلها إلى قطعة أثاث ، قيد الطلب لقاء سـد العوز ، أو الاِستغلال الوظيفي ، من ناحية ثالثة .
إلا أنَّ أفراد المجتمع العربي ، والعراق من ضمنه على وجه الخصوص ، ممن يلتزمون الرؤية الإمامية الإثنا عشرية ، لا ينظرون إليها إلا كونها رجس من عمل الشيطان الذي يغوي الفرد ، ويُبرر للأغنياء تكرار أفعالهم مع الفتيات اللائي يضطررنَّ لبيع أجسادهم لمن يدفع أكثر وأدسم ، وأولئك الأفراد المسلمون لا يجدون في ((تعاليم المتعة)) التي يضخها ((المجتهدون)) غير ((تشريع ديني)) يحاول فلسفة الزنا ويبيحها لمن يواصل اِرتكابها في كل حين ولحظة ، باِسم الدين والشريعة الإسلامية على حد مزاعمهم ، ومن دون أية ضوابط نصّت عليها الشروط الشرعية للزواج الدائم .
لقد رُفضت هذه العادة على المستوى العروبي وبالمطلق ، ومجرد غيابها التام في الواقع العشائري العربي الذي يملأ الساحة الجغرافية العراقية وعموم الريف العراقي ، مثلاً ، يؤكد رفض المجتمع العربي ، والعراقي من ضمنه على وجه التحديد ، لكل المقولات التي رددها ((الآيات العظام)) في المذهب الإمامي ، وكررها عن غباء التقليد ((المجتهدون والآيات)) من الدرجات الأخرى : الإمعات في الهرم الكهنوتي الذين يستحوذون على كل الخيرات المتوفرة ، أو يهيمنون ـ ومن خلال أولئك ((الآيات العظام)) ـ على الهيئات الحوزوية ، واستخدمت بشكل متعسف في إطارهم الضيق بشـكل معلن أو مخبوء ، في المرحلة التي أعقبت الاِحتلال الأمريكي للعراق ، ويجعلون منها المهمة الترويجية الأساسية في مجالسهم التعزوية ، وتعليمات ملزمة لإجازة المتعة تناسب رغبات البعض ، أو بمثابة نشيد الإنشاد في ((التوراة الصفوية)) التي تنتظم فتاواهم الفكرية على صعيد الممارسات الجنسية .
فلا غرابة أنْ يصرخ السيد عباس الخوئي في كراسته المذكورة سابقاً ، من عمليات ((الاِعتداء على أعراض الناس في إيران)) ، [ويقول أنَّ لديه أسماء الضحايا] ، [11] ، بله ما تجاوزها في الواقع المعاش والملموس ، ففي رسالة موجهة إلى خامنئي ومسلـََّمة بالبريد المسجل وبتاريخ 10 / 5 / 1996 عبر (DCS) قد ورد التالي : . . . ((هو ما حدث في كربلاء المقدسة {أي الفعل الشنيع الذي اِرتكبه أحد أفاضل المعممين} الذي هو اليوم قاضي المسلمين في الجمهورية الإسلامية ، ومحسوب على الروحانيين الشيعة ، فقد توسَّل يوماً بالدين والحسين (ع) لإغراء الطفل {وهو دون العاشـرة} وإيهامه بأنَّ العقد بين الذكرين (اللواط) فيه ثوابَّ من الله تعالى وشـفاعة من الحسـين [ع])) ، [12] .
وكذلك ما ذكره عن السلوك السياسي لأحد العاملين مع الاِحتلال الأمريكي وممن عملوا مع سافاك الشاه المقبور في ، ألا وهو ((محمد بحر العلوم ـ إيراني الأصل ، ولاجيء عراقي في لندن ومن أرباب السوابق المشينة رغم انه قاضياً شرعياً في الكويت ، وهو عميل مكشوف للغرب)) ، [13] ، وأيضاً ما ورد على الشكل التالي : ((وليس لي هنا إلا أنْ أنقل صورة رجل من سلالة الرسول الأعظم محمد (ص) شيعي مهجـَّر من العراق ، فهو لم يعد قادراً على العمل لعجزه فاِضطرت اِبنته وهي في ريعان الصبا أنْ تسلك طريقاً معوجاً بعد أنْ وجدت في الدعارة وسيلة وحيدة لإسكات صيحات الجوع التي يطلقها صغار العائلة وكبارها)) ، [14[. . .
وعلى صعيد النهج القمعي والتصفوي لسياسة ((الجمهورية الإسلامية)) ، يؤكد نجل المرجع الأول أبو القاسم الخوئي التالي : ((أما تهديدات الجمهورية الإسلامية لي واِعتداءاتها عليَّ فالحديث طويل ، ومنها الاِعتداء الذي تعرضتُ له في حي السيدة زينب (ع) بدمشق سنة 1992 من قبل أفراد من (البسيج) ولعدة مرات ، أدت إحداها إلى إصابتي بكسر في يدي ، وكذلك تعرضي لهجمات مماثلة من عناصر حزب الله الإيراني الذي يتردد بعضهم على سوريا أيضاً ، وقد هُدّدت بالقتل وجهاً لوجه في سفارتكم بلندن وفي منزل القنصل العام الإيراني في جنيف سنة 1988)) ، [15] ، فإذا لم تكن الصفوية الفارسية على هذه الشاكلة من الممارسات القبيحة ، فماذا تكون إذن ؟ ! .
كيف نحمي الرضيعة ؟ ! . وقبل أنْ نتخلص من الزنا المغلف بشريعة ((المتعة)) التي تروج لها الرؤية الصفوية الفارسية ؟ ! .
قبل مناقشة فقه البعض الذي يحلـِّل ويحرّم بناءً على قناعات ذاتية ، ومن دون أي اعتبار للواقع الموضوعي المعاصر ، وهي ضرورة حتمية وفق أية معايير كانت لم تتوفر النصوص المقدسة بشأنها ، التي ينبغي رؤيتها ((الزمانية)) و((المكانية)) ، [16] ، ولكن في رأينا ينبغي على المتابع ، وقبل هذا وذاك ، من قبل المهمومين بالمفاهيم الحضارية العربية الإسلامية والوضع العراقي : ليس على الصعيد السياسي فقط ، في كل المناحي الحياتية . . . مناقشة جذور المفهوم الذي أنتج هذا ((الفهم الفقهي)) [! ؟] في سياق محاولة الإجابة الموضوعية على التساؤل الذي طرحه كاتب المقال المفزوع من الممارسات التي يمارسها البعض على الصعيد الجنسي ! . إذن : ينبغي علينا أي نعرِّف مَنْ همْ الصفويون ؟ ! . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الهوامش والمصادر
[11] ـ راجع كراس السيد عباس الخوئي ، مصدر سبق ذكره ، ص 11 . [12] ـ المصدر السابق ، ص 21 . [13] ـ المصدر السابق ، ص 27 . [14] ـ المصدر السابق ، ص 37 . [15] ـ المرجع السابق ، ص 26 . [16] ـ من بين خير الأمثلة على ذلك الاِتجاه الإسلامي الذي تعامل مع النص بإدراك وتفقه واِجتهاد ما قام به الخليفة الراشدي الثاني الفاروق عمر بن الخطاب من تعطيل سهم المؤلفة قلوبهم ، بعد اِنتفاء أسبابها ، وتعطيل حد السرقة في عام المجاعة ، وقتل الجماعة بالفرد ، إذ كان رأيه أنَّ كل نفس شاركت في القتل تقتل ، والفاروق بذلك ((فقيه اِجتهد في فهم النص)) ولم يعطله ، وفق قول أحد العلماء . تجدر الإشارة إلى أنَّ كل الصحابة من الصدر الإسلامي الأول ورجال أهل البيت المتفقهون كانت مواقفهم متماسكة حول مركز الخلافة والحور لها : الخليفة ، ولم يخالفوا رؤية الخليفة في أية قضية حتى لو اِختلف البعض حول بعض التفاصيل .
يتبع
27 – 1 – 2008
|