تقرير شامل

حول رحلة الوفد الوطني العربي الأحوازي،بمعية الأخوة العرب القوميين المتضامنين مع القضية العربية الأحوازية،الى القاهرة بتاريخ  13 ـ 26/4/2008

 

موقع عربستان ـ عادل السويدي

القسم الثاني

 

      وبالإضافة إلى ما تقدم ، فقد أنجزنا بمعية المنتج الطباعي والفني الخاص بالندوات التي نعمل على إقامتها . . . أنجزنا اربع لوحات فنية كبيرة فيها شعارات عدة نصوصها على الشكل التالي :

1)  عروبة الأحواز امانة في عنق مصر وكل العرب ـ تضامنوا مع انتفاضة شعبنا العربي الأحوازي ضد الإحتلال الفارسي البغيض.

2)  الأحواز جزء لا يتجزأ من الأمة العربية ـ حرمان حقوق المواطن الأحوازي يزيدنا تصميماً على تصعيد المفاح من أجل استقلال الوطن ـ حرمان أطفال الأحوازيين من كل حقوقهم سيعمّق ذاكرتهم الوطنية .

3)  شهداء الأحواز قناديل العروبة ـ تحية لصمود المرأة الأحوازية في سجون الإحتلال الفارسي العنصري ـ الحرية للمعتقلين الأحوازيين في سجون الغدر الايراني .

4)  تحت رعاية لجنة الشئون العربية لنقابة الصحفيين المصرية المؤتمر الأحوازي ـ القاهرة ـ ذكرى مرور 83 عاماً على الإحتلال البغيض للقطر العربي الأحوازي من قبل ايران في 20/4/1925م.

 

مثلما وضعنا الأخ الدكتور الشرقاوي في صورة الإتصالات المزمع اجراؤها مع الشخصيات الوطنية العراقية من قبيل: الأستاذ علي الكليدار،والدكتور محسن خليل [سفير العراق في جامعة الدول العربية]،والدكتور سعيد الموسوي [مندوب العراق في الأمم المتحدة] ،والدكتور الشيخ حارث الضاري (إن أمكن)،والأستاذ رعد عبدالمجيد [إعلامي ومراسل قناة الرافدين]،كما أخبرناه بأننا ننتظر قدوم بعض الرفاق من العناصر الأحوازية كالسيد حميد عاشور القادم من المانيا،والسيد ناصر الكنعان القادم من السويد،والدكتور خالد المسالمة القومي السوري القادم من ألمانيا،والدكتور جمال السامرائي الناصري العراقي القادم من هولندا، والدكتور سرمد عبدالكريم الإعلامي العراقي المعروف والقادم من الدانيمارك،لكي يكملوا الوفد الأحوازي في تقديم النشاطات الفكرية والسياسية والإعلامية المناصرة للوفد الذي حضر للقاهرة والبالغ عدده ثلاثة،منهم السيد عبدالحكيم العامري،والأستاذ باقر الصراف بالإضافة اليَ (عادل السويدي) من أجل تغطية موضوعات المناسبة كلها،كما نأمل أن تكون على أحسن وجه . ومن قبيل الصدف الجميلة أنْ ينضم إلينا السيد عبدالكريم الأحوازي (ابو ميثم) وهو الأحوازي الذي حضر للقاهرة للمساهمة في المؤتمر الذي تعقده المنظمة العربية لحقوق الإنسان،قادما من النمسا .

 

أبدى السيد الدكتور عبدالصمد الشرقاوي بعض الملاحظات التوجيهية حول ما ينبغي فعله على صعيد الأولويات. في البدء ذهبنا على الفور بمعية الأستاذ طارق رمضان والدكتور عبد الصمد إلى مكتب الدكتور علي عبدالحميد مدير مركز دراسات الحضارة العربية للطبع والنشر،وكان موعدنا معه في تمام الساعة 22:30 مساءً وجلسنا في مكتبه لساعات عديدة،أنا والأساتذة : باقر الصراف وعبدالصمد الشرقاوي وطارق رمضان وعبد الحكيم العامري،وتداولنا أحاديث سياسية شتى تتعلق أساساً بالرؤية القومية العربية ومشكلات المنطقة،كان واضحا أن موقفه ينطوي على عواطفٍ متميزة نحو الدور السياسي الإيراني،كونه يعتقد أن ايران تناصب الولايات المتحدة العداء،وأنها تعتمد على نفسها في الإنتاج الغذائي للدرجة التي حققت اِكتفاءها الذاتي !!!.

 

     أبدينا وجهة نظر مخالفة لمنطقه السياسي،وأفضت في الحديث عن مصائر الخمسة ملايين مواطن عربي ، وأعطيت أرقاماً عن تخلف الأحواز في الوقت الذي تنتج 90% من خيرات البلاد الإيرانية،ووعدته بتقديم وثائق حول الحالات المزرية للأحوازيين وتقديم أفلام توثيقية للناس الذين يعدمون في الشوارع والتعذيب المستمر للأطفال،ناهيك عن تقديم معلومات تفصيلية عن الحملات الاِستيطانية التي تستهدف تفريس الأرض والأنسان العربي في الأحواز المحتلة،مثلما أورد الأستاذ باقر الصراف دلائل هائلة على السلوك السياسي الإيراني الذي عضد الرؤية السياسية الأمريكية التي اِستهدفت اِحتلال العراق وتدمير دولته والاِغتيالات الفظيعة للكفاءات العراقية والطيارين العراقيين والعلاقات التجارية بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران،من جهة أخرى،وكان توصيل السلاح إليها للمضي بالعدوان على العراق أبرزها،ومسألة "إيران كيت" مجرد مؤشر على تلك العلاقات،كما تطرق الأخ عبد الحكيم إلى مسألة التجارة البينية بين نظام الملالي وبعض الدول الأوربية القريبة من الولايات المتحدة الأمريكية التي بلغت عشرات المليارات من الدولارات،مثلما بيّن نماذج محددة من السياسات القمعية الإيرانية كاِعتقال أبيه الذي تجاوز السبعين عاماً وعدم قدرته للسفر إلى إيران بمعية أبنائه إنْ لم يغير اِسم اِبنه : مهند،ويجعله مهناد،وكانت عموم الأحاديث تركز على أهمية الرؤية المستقبلية في إطار الصراع ضد الرؤية السياسية الغربية .

 

     لم نصل إلى نتيجة سياسية محددة معه حول الموضوع المطروح للنقاش ، ولكنه ابدى استعداده لمعاونتنا العمل على صعيد طباعة الكتب واصدار النشريات الخاصة بالدعوة،وقفلنا الى فندقنا المسى (......) في شارع (....) بعد ان قاربت الساعة الواحدة فجر يوم التالي. فالقينا باجسادنا على سرائرنا التي تناثرت في الغرفة الواسعة والمشتركة،متعبين مسهدين وسط الأحاديث حول الصعوبات المتوقعة ، ومن دون أن نتناول طعام العشاء .

 

     في اليوم التالي نهضنا مبكرين وتركنا الفندق بعد تناولنا الفطار البسيط جداً والذي يقدمه الفندق قبيل الساعة التاسعة صباحا،فاتصلنا بالمعارف الذين اعتقدنا بأنهم يناصرون القضية الأحوازية فاجرينا اتصالا مع السيد محمد عزالدين رئيس حزب الوفاق القومي،وزرنا مقر الحزب،فرحب بنا،ودار حديث متشعّب حول القضايا الوطنية والقومية وخصوصا القضية الأحوازية وكانت اراء الطرفين متوافقة في الغالب،ولم يحدث اي اختلاف حول القضايا السياسية التي تتعلق بالسلطة الايرانية وتطلعاتها العنصرية تجاه العرب والمسلمين،وأكد على تلك الاطروحات من خلال موقف تجريبي بحت تطرق الى سماته واشكاله،من جهتي عرضت بعض الأفلام الوثائقية من خلال جهاز الحاسوب (اللابتوب: LAPTOP)) على السيد محمد عزالدين التي تبين مدى وحشية السلطة الفارسية الصفوية ضد ابناء شعبنا ، وقد انتهى الحديث بيننا أي الثلاثة الذين حضروا اللقاء،بالتوافق على المنطلقات والاراء بصدد القضية العربية الاحوازية كونها حركة تحرر وطني تهدف الى الكفاح من اجل الاستقلال الوطني تعبيراً عن حق شعب يناضل من أجل مستقبل فيه كرامته ويسعى لضمان تطوره وفق امكاناته الاقتصادية والبشرية .

 

وفي المساء بعد الانتهاء من هذا اللقاء ذهبنا الى مكتب الدكتور علي عبدالحميد،مرة أخرى،وبحثنا معه مسألة طباعة الكتب وسلمناه الوثائق التي نرغب في طباعتها،فتقدم الاخ باقر الصراف بدراسته حول الأيديولوجية الإيرانية التي تدير عبرها دعايتها التي عنونها بالرؤية السياسية الايرانية في ظل حكم الملالي،فتعهد الدكتور علي بطباعتها خلال ثلاثة أيام،كما قدمت له الكتاب الذي سطره الأستاذ المناضل أحمد الجزائري والمعنون بـ : عروبة الأحواز وخرافات حكام ايران ، وأوضحنا له أَّنَّ هذا الكتاب جرى انشائه في زمن الرئيس جمال عبد الناصر عند منتصف الستينات من القرن الماضي من قبل أحد المناضلين الذي كان عضواً في الوفد السياسي الأحوازي  "جبهة تحرير عربستان" الذي قصد القاهرة في أوائل الستينات من القرن المنصرم،وطبعت نسخته الأولى في القاهرة أيضاً،وأنّ الرئيس القائد جمال عبد الناصر دعم هذا الجهد المعرفي بتقديم كمية من المساعدات المالية والعسكرية من أجل أحواز حرة ومستقلة وبعيدة عن المغتصبين الفرس،وموقفه السياسي ذاك أمانة ينبغي الحفاظ عليها من قبل الناصريين،كما نبهت إلى أغلب الخرائط العربية من منطقة الأحواز،على العكس من الخريطة التي جرى تثبيتها على كتاب الميثاق الذي ألفه الرئيس جمال عبد الناصر،والتي كانت فيها صورة خريطة منطقة الأحواز بارزة،وجرى تذكيره بذلك الكتاب الذي قدمته في الزيارة السابقة.

 

    لقد واصلنا الحديث محاولين تأصيل ذلك الموقف السياسي عبر إقرانه بالظرف السياسي القائم في الستينات،كان ذلك الموقف متماهيا مع صيرورة الحركة القومية العربية الحديثة مظهرا رئيسا في التطورات التي شهدتها المنطقة التي كان فيها الفرز واضحا بين معسكرين ، معسكر العمل القومي العربي وامتداداته العالمية على صعيد عدم الانحياز وحركات التحرر العربي،والمعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفياتي،من جهة،والمعسكر الامبريالي الصهيوني الرجعي الاقليمي والرجعي العربي ومظهره الرئيس الحلف الاسلامي الذي شكلت السعودية وايران الشاه حلقته الرئيسة ،علاوة على المنظمات الطائفية والاحزاب المذهبية،من جهة أخرى .

 

كان موقف الدكتور علي عبدالحميد مسروراً من سماع هذه الأنباء كونه ناصرياً . وفي اليوم الثالث توفقنا بالحصول على شقة مما اخرجنا من الفندق الذي لم يراع جانب الاِحترام للمعرفة السابقة،إذ أبدل غرفتنا الجيدة بغرفة سيئة،وكانت الشقة تقع في مركز المدينة،مما سهل علينا اجراءات الاتصال مع الآخرين وقد اتفقنا على أن تكون المدة التي نقيم فيها بالشقة مدة 12 يوما وكان الإتفاق سعر 170 جنيها لليوم الواحد،حيث كانت الشقة تحتوي على غرفتين كبيرتين وديوانية وصالة كبيرة بالإضافة الى المطبخ وباقي المستلزمات .

 

فذهبنا بمعية الاخ الدكتورعبدالصمد الشرقاوي الى الأخ جمال فهمي المسؤول في نقابة الصحفيين بكل ما يتعلق بالجانب العربي ووضعناه في صورة ما نعتقد اننا نريد عرضه ونبغي تقديمه لذوي الرأي السياسي والفكري والثقافي،فأبدى استعداده على منحنا القاعة لثلاث ساعات وذلك يوم الثلاثاء الموافق 22/4/2008م،بعد حوار مستفيض ساهم جميع الزائرين فيه،وطلب مني،خلال ذلك اللقاء،كتابة طلب خاص عن الموضوع بغية تقديمه إلى الهيئة الإدارية لنقابة الصحفيين،فكتبت الطلب وقدمته رسميا الى الإدارة وقد أكد أن المسألة كلها قد اعتمدت والطلب هذا مجرد اجراء روتيني ينبغي حصول الموافقة عليه،وقد تم في نهاية اللقاء تقديم كتاب الدكتور خالد المسالمة حول الأحواز المحتلة،باعتباره بيانا شاملا لكل أبعاد القضية الوطنية الأحوازية،راجيا منه قراءة ذلك الكتاب بغية التعرف على قضيتنا،أو تعميق معرفته بالقضية الأحوازية .

 

     ومنه تركنا نقابة الصحفيين متوجهين الى مركز جريدة الأسبوع القاهرية القريبة من دار القضاء العالي بغية تحديد موعد مع الأستاذ مصطفى بكري ، صاحبها ورئيس تحرير طاقمها الاداري والفني،فمنحنا موعدا للقاء في اليوم التالي (الخميس الموافق 17/4/2008م الساعة الخامسة عصراً) وفي اعقاب ذلك ذهبنا الى الأستاذ سيد عبد الغني أمين عام المحامين الناصريين من أجل الحصول على القاعة الخاصة بنقابة المحامين المصريين بهدف عقد الندوة الأحوازية التي كنت قد اتفقت معه قبل سفري مع الوفد الى القاهرة،فطرحنا عليه معاني ودلالات عقد هذه الندوة في نقابة المحاميين وتأكيدنا على عقدها هناك وذلك بسبب ان القيادة الشرعية الناصرية الأحوازية قد عقدت نشاطها الأول في هذه النقابة بالذات في أواسط الستينات من القرن الماضي،وجئنا اليوم من أجل تجديد ذكرى العمل ذاك وتنشطيه بعد غياب طويل عن مصر العروبة. فرحب الأستاذ  سيد عبد الغني بالفكرة وقال أن موعد المؤتمر سيكون يوم 20/4/2008م مساءً وفي تمام الساعة السادسة والنصف (18:30)على وجه الدقة مؤكداً على ضرورة تغيير عنوان الندوة وجعله شاملاً للأمن القومي العربي في ذكرى إحتلال الأحواز والعراق،متمنيا علينا الاِنتظار قبل طباعة الدعوة،بغية حصول موافقة السيد سامح عاشور الذي قال انه سيكون قادما من الكويت خلال يومين،ولكن الأمر يحتاج فقط للإجراءات الروتينية التي دأب على العمل بها السيد سامح عاشور شخصيا.

 

لقد أكد السيد عبدالغني أن الموافقة على عقد المؤتمر هو مضمون بنسبة 90% كما اتصل بشقيقه السيد حسين عبدالغني مراسل قناة الجزيرة القطرية محفزاً إياه على ضرورة حضوره تلك الندوة وتغطية أعمالها،ولكن السيد حسين عبد الغني قد أبدى تطيره من الندوة الخاصة بالأحواز،كون قناة الجزيرة لا تتعاطى أي شأن سياسي سلبي يتعلق بإيران، وأمام إصرارنا المنطقي المدعم بالحجة والبرهان،وإيضاحاتنا حول الأسباب والدواعي لعرض القضية الوطنية الأحوازية وسكانها البالغين عددهم أكثر من خمسة ملايين،طلب من شقيقه أن يبذل قصارى جهده من اجل تسليط الضوء على تلك الفعالية،وترك الأمر الى قناة الجزيرة . 

 


الأستاذ سيد عبدالغني : مسؤول نقابة المحامين الناصريين
وهو يكمل كتابة الطلب لعقد
المؤتمر الأحوازي في نقابة المحاميين في القاهرة بتاريخ 20/4/2008م

 

  في عصر ذلك اليوم،أو مسائه،قمنا أنا والأخ الدكتور خالد المسالمة والأخ ابو الفوز والسيد الشرقاوي بزيارة إلى مقر حزب التجمع الوطني،وشرحنا لهم الأبعاد الشاملة لقضية شعبنا الأحوازي،ورحب في ذلك اللقاء بالوفد متعهدين بمناصرة مهمته السياسية والإعلامية مقترحين علينا بضرورة مقابلة الأخ الأمين العام للحزب السيد الدكتور رفعت السعيد،وفي اليوم التالي نشرت الصحيفة الموضوع التالي عن ذلك اللقاء :

 

 

من اليسار : الدكتور خالد المسالمة مؤلف كتاب الأحواز ارض عربية محتلة ، والدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي ، وعادل السويدي الأحوازي ، وأمين عام حزب التجمع الوطني

 

 

الأحوازيون يستنجدون بجامعة الدول العربية

 

المصدر : صحيفة الأهالي المصرية

 

كتب عمرو عبدالراضي :

 

دعا عدد من زعماء الفصائل الأحوازية الدول العربية والشعب العربي الى الوقوف بجانب مطالب أبناء أقليم الأحواز في الإستقلال عن الدولة الإيرانية ومساندة حقهم في تقرير مصيرهم .

وقال عادل السويدي المتحدث باسم الوفد الوطني العربي الأحوازي على هامش اللقاء مع الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع وسيد عبدالعال الأمين العام أن هناك ما يقرب من 11 ونصف مليون أحوازي سكان الإقليم الذي يمتد شرق الخليج العربي وعلى الحدود العراقية الايرانية،يعانون من الإنتهاكات والممارسات الايرانية ضدهم منذ إحتلال الإقليم عام 1925م،وأن ايران تحاول حتى اليوم استهداف عروبة المنطقة الأحوازية وتهجير العرب والإستيلاء على أراضيهم والتي وصلت الى 320 الف هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة،وإعطاءها لمواطنين ايرانيين من داخل العمق الايراني مما أدى الى انتشار الفقر والبطالة في الإقليم والتي وصلت الى أكثر من 60%،والأكثر من ذلك حرمانهم من التعليم في مدارس عربية أو تسمية أبنائهم بالأسماء العربية،وأخيرا قامت بتقسيم الإقليم الى محافظات ونقل بعضها الى المحافظات الفارسية .

 

وأكد السويدي أن كفاح أبناء الأحواز قد شهد نقلة نوعية في عام 2005 بعد خروج إنتفاضة شعبية عارمة في كل مدن الأحواز اثر تسرب وثيقة سرية بتهجير مليون عربي من الأحواز واستبدالهم بمستوطنين فرس على غرار ما يقوم به الكيان الصهيوني في فلسطين .

 

وأشار ايضا الى وجود عدد من زعماء الفصائل الأحوازية في زيارة للقاهرة لعرض قضيتهم على الشعب العربي بالإنضمام الى القومية العربية،وسوف تشهد الزيارة ايضا تقديم مذكرة لجامعة الدول العربية للمطالبة بحقهم في تقرير المصير وعدم تعرضهم للإيذاء وحسن المعاملة.

 

واضاف أن الزيارة تهدف ايضا الى كشف زيف الخطاب الرسمي الايراني والتركيز على الممارسات القمعية من قبل الدولة الاسلامية الايرانية مع الوقوف ضد التوجهات الأمريكية الصهيونية للسيطرة على الخليج العربي من الناحية الغربية .

 

20 – 4 – 2008  

 

 

 ، فيما نشرت ذات الصحيفة وفي العدد التالي المقابلة التالية ننشرها هنا لتعميم الفائدة :

 

 

 

المتحدث باسم الوفد الوطني العربي الأحوازي في حوار لـــ «الأهالي»

«إقليم الأحواز» الطرف العربي المقطوع!!

حوار: عمرو عبدالراضي

http://www.al-ahaly.com/articles/08-04-30/1375-plt02.htm

يصف العديد من السياسيين وخبراء العلاقات الدولية المرحلة الحالية التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط بأنها مرحلة تمدد النفوذ الإيراني ومحاولة سيطرته علي المنطقة، وفي خضم الاحداث التي شهدتها المنطقة منذ بداية الحرب الامريكية علي العراق وصراع النفوذ الذي ظهر بين الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية الاسلامية الإيرانية طفت علي السطح بعض القضايا الملحة والتي تتعلق بالأقليات العرقية التي باتت تبحث عن هويتها وثقافتها الاصلية،ومن بين هذه القضايا قضية اقليم «الأحواز» الذي يقطنه الغالبية العظمي من المواطنين العرب ويصل عددهم إلي ما يقرب من الـ 12 مليون عربي أحوازي هم ضحايا اتفاقية «سايكس بيكو» وترسيم الحدود التي وضعها الاستعمار البريطاني للمنطقة،وتمتد منطقة الأحواز العربية في الاقليم الواقع في الشمال الشرقي للخليج العربي علي الحدود العراقية الإيرانية بما تمثله هذه المنطقة من صراعات تاريخية وثقافية حتي وقعت الأحواز في قبضة الدولة الإيرانية.

وفي هذا الاطار تعالت أخيراً الاصوات المطالبة باستقلال الاقليم واستعادة الهوية العربية، لذلك وخلال الزيارة الحالية التي يقوم بها عدد من زعماء الفصائل الأحوازية للقاهرة إلتقينا مع أحد أصوات حركة التحرر والاستقلال الأحوازية للتعرف من السيد عادل السويدي علي ابعاد قضية الأحوازيين بإعتبارها أحد الملفات الغائبة عن الوعي والوجدان العربي.

وكان لنا معه هذا الحوار

ثروات بلا حدود

* بعض الناس لا يعلمون الكثير عن منطقة الأحواز من حيث بنيتها الديموجرافية والسكانية، بداية أود أن تعطينا نبذة تاريخية عنها؟؟

**منطقة الأحواز في الاقليم الواقع غرب وشمال الخليج العربي علي الحدود العراقية الإيرانية وظلت هذه المنطقة جزءاً لا يتجزأ عن الرقعة الجغرافية العربية حتي عام 1925 حين أحتلت من قبل الجمهورية الاسلامية الإيرانية وكان آخر أمرائها من العرب هو الامير «خزعل الكعبي»، ووقعت منطقة الأحواز العربية ضحية اتفاقية «سايكس بيكو» التي قسمت الوطن العربي إلي اقليم وصنعت حدوداً بين الأقطار العربية، وتاريخياً تأسست دولة الأحواز منذ عام عام 1424 علي يد مؤسسها محمد بن فلاح المشعشي ولذلك سميت بدولة المشعشعين، وتعد منطقة الأحواز واحدة من أكثر مناطق العالم الغنية بالثروات.

* ومتي بدأ الصراع علي هذه المنطقة بالتحديد؟

** تم احتلال الأحواز بعد اكتشاف النفط في العالم وكانت أول منطقة عربية يكتشف فيها البترول في عام 1908 ومن ثم زاد التوجه نحو الخليج العربي بعد صعود الإمبراطورية البريطانية والبلشيفية في روسيا وفي تلك الاثناء لم تكن دولة فارس قد حسمت حدودها الجغرافية وتم التواطؤ بين بريطانيا وإيران لفرض النفوذ الإيراني عليها علي الرغم من هويتها العربية، فالغالبية العظمي من أبناء الأحواز يتحدثون اللغة العربية وأصولهم العرقية تعود إلي القبائل العربية التي كانت موجودة في شبه الجزيرة العربية.

* وماذا عن الواقع الحالي لمنطقة الأحواز؟

** منذ احتلال إقليم الأحواز في 20 ابريل من عام 1925 ويعاني سكانه الذين يقدر عددهم بـ 11 مليونا ونصف المليون مواطن من الممارسات الإيرانية الهمجية التي تستهدف عروبة المنطقة الأحوازية بشكل خاص حيث استمرت إيران في ممارسة سياساتها التفريسية منذ الاحتلال وحتي الان واتخذت تلك السياسات أشكالاً متعددة بداية من تهجير السكان العرب والاستيلاء علي الأراضي العربية التي وصلت لأكثر من 320 الف هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة. ثم استبدالهم بمستوطنين فرس من داخل العمق الإيراني وإرتفاع معدلات البطالة التي وصلت لأكثر من 60% من السكان حيث تقوم الجمهورية الإيرانية بتعيين الإيرانيين في الغالبية العظمي من الوظائف المؤثرة في الاقليم، بينما تم الحاق العرب في وظائف دنيا أو فصلهم في أي وقت.

طمس الهوية العربية

* وما هي بالتحديد أزمتكم مع النظام الإيراني الحالي؟؟

** أزماتنا مع النظام الحالي لها عدة أبعاد فمن ناحية يحاول النظام الإيراني طمس الهوية العربية لإقليم الأحواز، فمثلاً يمنع اقامة مدارس عربية يتعلم فيها الملايين من الأحوازيين وابنائهم اللغة العربية، أو حتي يتحدثون بها فيما بينهم وذلك علي الرغم من المزاعم الإيرانية يأحترامها للاقليات. بالضبط مثلما يحدث من محاولات صهيونية لتهويد القدس في فلسطين. والأكثر من ذلك هو أن النظام الإيراني يمنع المواطنين الأحواز من تسمية أبنائهم بأسماء عربية وأيضا لا توجد صحف أو اعلام عربي يهتم بشأن الإقليم!!

ومن ناحية أخري لا توجد احصائيات رسمية عن عدد السكان في الاقليم ولكن أخطر الانتهاكات التي قامت بها إيران ضدنا هي تقسيم الاقليم إلي محافظات واقتطعت اجزاء منها وضمتها إلي المحافظات الفارسية حيث قسمت الاقليم إلي ثلاث محافظات عربية وثلاث محافظات فارسية علي الرغم من الاغلبية العربية الكبيرة التي تسكن تلك المحافظات.

جيل الاستقلال

* وأين الموقف العربي من كل تلك الأحداث؟

** في عام 1945 تقدمت القبائل والعشائر الأحوازية بطلب إلي جامعة الدول العربية في عهد الأمين عبدالرحمن عزام لضم منطقة الأحواز لجامعة الدول العربية وتم تأجيل البت في الطلب حتي تنتهي القضية الفلسطينية. ثم جاءت الفترة الناصرية والمد القومي في أوائل الستينيات، وبالفعل تم إرسال الكثير من المساعدات إلي إقليم الأحواز ثم هدأت الأمور مرة أخري بعد ذلك وقمعت المطالبة باستقلال الأحواز واستخدمت الجمهورية الإيرانية جميع الوسائل لقمع المواطنين سواء بالسجن أو القتل علي الهوية، حتي جاء الجيل المثقف والمتعلم الذي يعيد فكرة استقلال المنطقة لن يكون هناك تراجع عن مطالبنا بإقليم أحوازي عربي اسلامي مستقل حتي ولو كان في الاقليم 60 شاباً فقط.

* وخلال زيارتكم الحالية لمصر ماهي الاهداف التي تريدون تحقيقها؟

** نحن نحاول من خلال زيارتنا الحالية لمصر أن تنطلق منها في التعريف بقضيتنا وكشف زيف الخطاب الرسمي وغير الرسمي الإيراني، وأيضاً الكشف عن الممارسات القمعية التي تمارسها الدولة الاسلامية الإيرانية وما نتعرض له من تمييز عنصري علي الهوية وعدم قبول تسمية أبنائنا بأسماء عربية واسلامية، فمنذ احتلال الأحواز وحتي اليوم لم ينقطع الكفاح الأحوازي ولكن حدثت نقلة نوعية في 15 ابريل عام 2005 بعد خروج انتفاضة شعبية عارمة في كل مدن الأحواز،وذلك بعدما تسربت وثيقة سرية للسيد «محمد أبطحي» المستشار ونائب رئيس الجمهورية محمد خاتمي،تقضي بتهجير مليون عربي من الأحواز واستبدالهم بمستوطنين فرس وبناء مستوطنات في الأحواز علي غرار ما يقوم به الكيان الصهيوني في فلسطين.

مخاطبة الرأي العام

* هل هناك مضايقات تتعرضون لها من قبل الاستخبارات الإيرانية أثناء عرض قضيتكم؟؟

** نعم فمنذ فترة قصيرة قام عدد من رموز الفصائل الأحوازية بزيارة القاهرة وعملوا بعض التعريفات علي القنوات الفضائية والجرائد ولكن بعد مغادرتهم مصر حضر سريعاً إلي القاهرة علي لاريجاني مستشار الأمن القومي الإيراني حتي يتأكد أن هذا الوفد لم يحدث أثراً لدي السلطات المصرية، والآن وهم في القاهرة يضيق عليهم الخناق