|
جيل الثورة والتحرير
موقع عربستان ـ ناظر حميد الأحوازي
قد لم تكن في مخيلة رضا بهلوي السفاح حينما قام بوقع "الخديعة الكبرى" في مسير الشيخ خزعل الكعبي والتقلب عليه وثم أرغامه على ترك المحمرة مكبل اليدين؛بأن يأتي يومٌ يصبح فيه كل طفلٌ وأمراة ورجل وشيخ وشاب في أرض الأحواز الحبيبة هايجٌ في رسالته مطالبٌ بحقه المغتصب وواقفٌ في وجه العدوان الفارسي الصفوي البغيض والى الأبد.
قد زعموا أصحاب الرؤوس الخاوية من البهلويين الى سلاطين النظام العمائمي إن بمقدورهم وبقوة آلياتهم القمعية يستطيعوا أن يدفنوا شعبٍ بأكمله تحت رماد الشعوذة والتزوير والتنكيل والإعدامات ومصادرة الأراضي والإستيطان ولكن ربُنا السميع العليم جاء بإرادة شعبنا لهم وذوّقهم العزيمة الأحوازية بعد ما تغافلوا عليها مثلما تغافلوا شعوبً طمرت تحت أقدامهم العفنة من بابل الى كلدة مروراً بالحضارة العيلامية التي سرقوا حضارتها وبطشوا بشرها وحجرها وزيفوا التاريخ بعدها ليصبحا الزيف والتزوير مهنتهم التاريخية لا يعُرف الفارسي الحاقد الا بها.
لا شك أن اليوم الإنسان الأحوازي يعرف داءه جيداً ويعرف كيف أفترض عليه من قبل المحتل لأرضه ولابد من مقاومته حتى رحيله والمقاومة من أجل التحرير أصبحت في صدور كلنا تتحرك وتميل وتدفع انسانها الى الحق المغصوب. لا راحة الى بعد إعادة الحق الأحوازي ولا هونة إلا بعد هبوب نسيم الحرية في ربوع الوطن الجريح.
أن الإنسان الأحوازي اليوم يعلم جيداً أن وجود الفارسي المحتل على ارضنا هو الشر وأبوه الظلم وأُمه الإساءة وأخوه الغدر واُخته المسكنة وعمه الضر وخاله الذل وإبنه الفقر وبنته البطالة وعشيرته الجهالة وإرثه الخراب وأما دينه وشرفه القمع والنهب والتزوير والمال الحرام!
هكذا يتكرر علينا يومياً شريط الفارسي المحتل من الفجر وشروق الشمس حتي غروبها...لا صلة تربطنا بهم إلا هتك الحرمات وإباحة الدماء ؛عازمون على فناءنا بكل الوسائل المتاحة اليهم ولكن خاب ظنهم وسيخيب بالقادمات أكثر بئساً.
ارادوا أن يرسخوا الذل فينا ولكن بأسم زامل وسواري ومحمد نواصري وبأسم دهراب ومحيّ وحاتم وعيسي سابقاً وبأسم جميع الشهداء عصفنا عليهم بدماءنا وأشلاءنا خير العواصف واركعناهم على مزابلهم ونادى المنادي:
يا أبناء "مومسات الشوارع" جيل الثورة والتحرير قادم
وهذه المسيرة مستمرة لا محالة...
8 – 5 – 2008
|