رسالة الشهيد البطل علي مطوري :
إلى الشعب العربي الأحوازي ومجاهديه البواسل

 

 

وكالة المحمّرة للأنباء (مونا) ـ العاصمة الأحواز

 

هذه رسالتي ووصيتي إلى الشعب العربي الأحوازي الأبي :

 

لست نادما أبدا على ما قمت به، فهذا هو سبـيل كلّ المناضلين من قبلي ومن بعدي، ومن اجل شعبي الأبيّ وقضيتي العربية العادلة سلكت هذا الطريق الذي سلكه المناضلين الأبطال والشهداء الأبرار من قبلي ، وسوف يسير على خطاهم الآلاف من بعدي.

 

كانت هذه آخر عبارات نطق بها المناضل الشهيد البطل "علي مطوري" حين اقتربت ساعة الأجل المحتوم على بُعد أمتار من حبل المشنقة الذي أعدته له سلطات الاحتلال الإيراني. وكانت ترافقه عناصر الاحتلال إلى الموعد الذي بات محتـّماً، فصاح الشهيد "علي" رحمه الله بصوت عال قائلاً : "هل فيكم من يجيد اللغة العربية؟، وإذا كان من بينكم رجلاً عربياً واحداً صاحب ضمير، فليوصل هذا النداء إلى الشعب العربي الأحوازي"، فقيل له: "نعم،هناك من يتقن العربية"، بعد ذلك أدلى الشهيد بالنداء المذكور أعلاه ، ليبقى بمثابة وسام شرف يعلقه المناضلين الأحوازيين على صدورهم.

 

ومن ثمّ تحدث الشهيد باللغة الفارسيّة قائلاً:"اكر نيم ساعت به من فرصت بدهيد به كارهايي كه انجام ميدادم باز ميكردم وهيج بشيماني وندامت ندارم"، أي "لو تمنحوني فرصة أخرى لمدة نصف ساعة، لعدت إلى تلك الأعمال النضاليّة / الكفاحية التي كنت أقوم بها قبل إلقاء القبض علي، ولا أشعُر بأدنى ندم". ووصّى أبناء الشعب العربي الأحوازي "بالمقاومة والجهاد من أجل تحرير الوطن، مؤكدين بأن هؤلاء المحتلين هُم ضعفاء فعلاً أمام إرادة شعبنا الأحوازي البطل".

 

وخاطب الشهيد "علي مطوري" الفرس قائلاً:"إن احتلالكم للأحواز زائل حتماً مادام هناك نبضاً حيّاً واحداً في الأحوازيّين، وسوف لن تنعمون بالهدوء حتى وإن بقي واحدا منا على قيد الحياة"، كما خاطب الشهيد "علي" سلطات الاحتلال الإيراني قائلاً: "لم ولن ينتهي دور كتائب الشهيد محي الدين آل ناصر بإعدامنا، فأننا ليس سوى مجموعة صغيرة تليها مجموعات كبيرة أخرى ستذوّقكم المرّ، وستأخذ بثأرنا حتماً".

 

وبيّن شاهد عيان من داخل السجن أن الشهداء لم يكونوا على علم بموعد الإعدام حتى مساء يوم الثلاثاء الموافق 19/12/2006، وبعد اِطلاعهم بالأمر قاموا بنصب مأتم في السجن لإخوتهم الشهداء الذين تمّ إبلاغهم بموعد تنفيذ حكم الإعدام في اليوم الموالي، وأكد الشاهد أن الشهداء (رحمهم الله جميعاً) تقدموا بخطوات ثابتة وراسخة تجاه حبال المشنقة ليضعون رؤوسهم الشامخة فيها،مؤكدين للاحتلال الفارسي أنهم لا يخشون الموت الذي تلوّح به الدولة الإيرانيّة الإرهابية للمناضلين الأحوازيين.

 

24 – 12 – 2006