موقع                       عربستان يرحب بكم - و يسرنا                       استقبال مشاركاتكم في جميع                       المجالات
 

:اخــر تــعــديـــل للـموقــع

القائمة

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرة الى موقف السياسة الايرانية من التوجه الامريكي

 

موقع عر بستان ـ مركز دراسات عر بستان ( الداخل )

بعد استقرار العراق في الكويت خلال حرب الخليج الثانية و فشل محاولات امريكا مع ثلاثين دولة في اخراجه منها القت امريكا الورقة الاخيرة المتمثلة باشراك ايران في اللعبة. و تمت الصفقة حيث ارسلت ايران الاسلحة تحت علب حليب الاطفال مع اعضاء المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق (فيلق بدر) يصاحبهم الالاف من الحرس الثوري الايراني و الذي ينتمي اليه بعض العرب الاحوازيين الذين نعرفهم شخصيا و قاموا بتحريض ابناء الجنوب على الانتفاضة و حرقوا الدوائر الحكومية و قاموا بقتل اعضاء كثر من حزب البعث و الجيش الشعبي الذين بقوا لحفظ الامن في الداخل و سرقوا ما طالت ايديهم و جلبوا ما سرقوا إلى إيران، حتى مضخات محطات الوقود اتوا بها إلى إيران، و نحن شاهدون على ذلك مما ادي إلى انسحاب الجيش العراقي بعد ان احس بانه سيفقد الجنوب نتيجة للغدر الذي ابدته ايران و كان ثمن ذلك ان دخلت ايران لتحتل الجزر العربية الثلاث احتلالا كاملا بعد ان كان ناقصا على الرغم من تواجد اساطيل الدول الكبري في الخليج العربي و لم يحرك احد ساكنا و كانت نداءات الاستغاثة الصادرة من دولة الامارات لا تلاقي اذانا صاغية من قبل العرب بعد ان كان قسم كبير منهم علي علم بالمؤامرة. هذا ما حدث.. اما بالنسبة لموقف ايران في شمال العراق فقد تامروا مع اكراد العراق حين تفاجئت القيادة العراقية في إيران وهي تذيع بيانا تعلن فيه عن سقوط حلبچه بيد حرسها الثوري و الواقع ان الجيش العراقي كان قد انسحب من هذه المدينة بعد ان سلمها بيد القيادات السياسية الكردية فخانوا الامانة و الدليل على ذلك إصابة عدد كبير من اعضاء الحرس الثوري في حلبچة. اما اسلحة الدمار الشامل و الكيميائية منها بالذات فقد استعملتها ايران في السنوات الاخيرة من حربها ضد العراق فلم يرتفع صوت واحد ليتهم إيران بذلك فقد قامت بمد انبوب من مصنع بتروكيمياويات مدينة معشور إلى مدينة عبادان و اطلقت عن طريقه غاز الخردل على الجيش العراقي ثم جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن حين اصبحت شرقية و رد كيدهم في نحرهم حيث اصيب العديد منهم بالتقرحات الناتجة عن استنشاق هذا الغاز عدا الذين قتلوا ثم اتهموا العراق بذلك. هذه حقائق يعرفها كل من شارك في الحرب على العراق. اما الثمن الذي استلمته ايران بعد حرب الخليج الثالثة فهو تحكيم رجال الدين الايرانيين الاصل و على رأسهم الحكيم و السيستاني على العراق و ادارة شئون العراقيين بايدي ايرانية لا تملك اي احساس ايجابي تجاه العراق و العراقيين.. فجد عبد العزيز الحكيم اصفهاني و اباه اصفهاني و السيستاني من منطقة سيستان الواقعة في جنوب شرق ايران و هم الآن يحكمون العراق ثمنا لتعاون ايران مع امريكا و اعوانها في جعل منطقة الجنوب هادئة و اصدار فتاوي بتحريم الجهاد ضد الاحتلال. لذا فنحن نرى كل المنطقة و قد اصبحت عبارة عن فوهات براكين متفجرة او على وشك انفجار الا ايران فهي جبل ليس فيه فوهة بركانية و تتمتع بوضع تحسد عليه بالرغم من كل الظروف المؤاتية لتفجر الاوضاع فيها.. لماذا؟ .. لان امريكا تريدها ان تتدخل بعباءتها الاسلامية في اي مكان لا تستطيع التدخل فيه بشكل مباشر حيث تدخلت لصالح امريكا في افغانستان حين شغلت احد الوحدات المنتجة للمواد البتروكيمياوية الاولية لتصنيع ال تي ان تي في مدينة اصفهان مع بداية حرب امريكا على أفغانستان و قامت بتصدير الناتج إلى القوات الأمريكية عبر حدودها مع افغانستان علما بان هذه الوحدة كانت لا تعمل قبل ذلك حيث استغلت ايران الفرصة لتكسب مكاسب مادية و سياسية على حساب الشعب الافغاني المسلم و حيث تدخلت في اذربيجان لمساعدة ارمينيا و تدخلت في طاجيكستان و في لبنان و في دول الخليج العربية كافة كما يعلم الجميع و هاهي الآن تطلب الدخول إلى الجامعة العربية بصفة مراقب مع كل هذا يعتبرها الغرب و الابواق الدعائية التي تمشي في ركبه دولة ديمقراطية على الرغم من الظلم و التعسف الذي تمارسه ضد القوميات غير الفارسية و على الخصوص مع القومية العربية الذي يتجسد في حقد دام 1400 عام على العرب لأنهم (كما يقول جميع ممثلي طبقات و شرائح القومية الفارسية) لانهم قضوا على إمبراطوريتهم المبنية بالحديد و النار عن طريق رجال حفاة عراة.. و اكبر دليل علي حقدهم على العرب هو الامثال الشعبية التي تعبر عن ثقافة الشعوب بكل طبقاتها حيث يقول احد الامثال بما معنا ((العربي ياكل الجراد في الصحراء و الكلب الاصفهاني يشرب الماء البارد !!!)).

 

 

18 – 2 – 2004