موقع                       عربستان يرحب بكم - و يسرنا                       استقبال مشاركاتكم في جميع                       المجالات
 

:اخــر تــعــديـــل للـموقــع

القائمة

 

قراءة موضوعية حول إيران و التحديات المفروضة... و موقع قضية عر بستان من هذه التحديات القائمة

 

موقع عر بستان ـ مركز دراسات عر بستان ( الداخل )

 إن العلاقة التي تربط إيران بأمريكا هي علاقة استراتيجيه تحكمها المصالح المشتركة كوجوب وجود دوله على كل حد عربي تعمل علي تشتيت العرب مثل تركيا و أسبانيا و إثيوبيا و قد أثبتت إيران قدرتها علي أداء هذا الدور من خلال حروب الخليج الأولى و الثانية و الثالثة حيث أنها في الأولى قادت حرب استنزاف طويلة أفرغت خلالها خزانه الدولتين و قايضت أمريكا علي طعن العراق من خلال الانتفاضة بعد الحرب الثانية مقابل الدخول بشكل كامل إلى الجزر العربية الثلاث (فمن يصدق بان إيران تستطيع القيام بما قامت به و الخليج مملوء بأساطيل الدول العظمي بدون ضوء اخضر حين أعلنت إيرانية الجزر بشكل كامل).. أما في الحرب الثالثة فلا زالت قيمه و أهميه المعاملة بالنسبة لإيران غير واضحة المعالم و لكن يمكن استنباط بعض الصفات لهذه القيمة من خلال سيطرة الشيعة علي مجلس الحكم الانتقالي و أداءها لدور المهدئ للشعب العراقي من خلال إطلاق الفتاوى بعدم شرعيه مقاومه الاحتلال.. أما ما نسمعه من تصريحات يطلقها الصقور في أمريكا مثل باول و رامسفيلد فما هو إلا عمل ذو شقين، الأول: ذر الرماد في العيون لتستطيع إيران لعب دورها كحليف لدول المنطقة ضد تعنت إسرائيل، و الثاني: لتهديد اللوبي المعارض لأمريكا داخل إيران و المتمثل في الجناح اليميني و الذي يخرج أحيانا عن الدور المرسوم لإيران و يطالب بقطع العلاقات مع أمريكا و يطلق التصريحات ضد إسرائيل.. حتى تتحد الجهود في إيران للسير في ركاب أمريكا. و الشاهد علي ذلك هو طريقه تعامل أمريكا مع الموقفين العراقي و الإيراني حيث أصرت على اخذ التنازلات من الطرف العراقي الواحد تلو الآخر حتى حدث ما حدث أما بالنسبة لإيران فهي قد خففت حده التوتر بعد زيارة وزراء خارجية بريطانيا و فرنسا و ألمانيا لإيران لنزع الفتيل و اخذ امتيازات و عقد العقود السخية معهم.

 هل ستراهن أمريكا على تقسيم إيران و ما هي جدوى ذلك بالنسبة لها؟

 ما دام النظام الحاكم في إيران يفي بغرض أمريكا في استقرار و استمرار ضخ النفط و تهديد جيرانها من خلال عرض عضلاتها النووية و يساعد أمريكا علي تنفيذ كل مشاريع التقسيم التي قامت و تقوم بها في أفغانستان و العراق و غيرها من البلدان المجاورة فهي ليست بحاجه إلى تغيير الأوضاع إلى حاله غير مضمونه من عدم الاستقرار فلا يوجد معارضه ايرانيه تستطيع قياده سفينة إيران بعد القضاء علي مجاهدين خلق لذا فليس من المحتمل ان تقدم أمريكا علي مغامرة لا محمودة العواقب و لا واضحة المعالم و النتائج..

من الممكن أن تقوم أمريكا باستثمار كل الحالات الممكنة كان تدعم فصائل المعارضة بكافه مشاربها حتى القومية منها لاستعمالها كاداه ضغط علي إيران لاستنزافها بشكل اشد بدون إحداث أي تغيير جغرافي سياسي فذلك أفضل لها من الانخراط في المغامرة غير المحمودة العواقب.. كما انه من الممكن لأمريكا بعد أن تحصل علي تنازلات من إيران القيام بتسليم كل من تعاملت معهم كمعارضه لإتمام الصفقة و هذا أمر أثبته التاريخ من خلال ما قام به ساسه أمريكا.

الخط الذي اخذ بالصعود الآن في إيران هو الخط الملي مذهبي (الوطني الديني) و هو الخط الذي يحاول القضاء علي التيار اليميني من خلال تصريحات قادته و عناصره و الذي يجد شعبيه متنامية في جميع طبقات المجتمع الفارسي (خاصة و انه يحمل أفكارا عنصرية) و الذي يؤثر علي باقي المجتمعات من خلال التصريح بإرساء دعائم حرية الفكر (الحرية الاجتماعية).. و هذا هو الخط الذي تدعمه أمريكا الآن لأنه المدافع الرئيسي عن بناء علاقة قويه مع أمريكا و إسرائيل و يدعوا إلى قطع المساعدات عن الفلسطينيين من خلال ممثليه في مجلس الشورى المدعو بالإسلامي.

لذا نستنتج من كل هذا بان الخيار الوحيد الذي لا يهدد سلامه تدفق النفط إلى أمريكا و لا يهدد إيران بالتقسيم و يرتقي بشعبنا إلى مستوي قريب من نيل حقوقه المشروعة في المرحلة الحالية هو خيار الحكم الذاتي.

أما بالنسبة للحديث عن مدي قدره شعبنا علي استتباب الأمن في حاله تقسيم إيران و انفصال عر بستان فهذا حديث ذو شجون.. فشعبنا مع كونه يملك خبرات فنيه تستطيع أداره الأعمال و تشغيل المصانع إلا انه يفتقر إلى ما يملئ الفراغ السياسي الكبير الموجود بداخله.. فالقوه الوحيدة الفاعلة علي هذا المستوي هي حزب الوفاق الذي يمتلك شعبيه علي مستوي المحافظة خصوصا في مدينه الأهواز إلا انه يفتقر إلى المصداقية من خلال تشكيله عناصره القيادية سواء من الناحية الاخلاقيه أو من الناحية الولاءيه لإيران و سوابقهم من خلال التعامل مع النظام.. حيث أن كل ما يملكونه هو العزف علي وتر القومية أمام شعب متعطش لها و ذلك بما يملكونه من تزكيه لدي السلطات.. هذا العزف الذي يمنون به السلطات بالسيطرة علي الشعور المتنامي لدي الشعب في بوتقة الحزب و تامين عدم خروجه عن تلك السيطرة.. و لا ننكر إخلاص بعض العناصر التي قد تجهل الهدف الأساسي من إيجاد هذا الحزب و قامت بالانتماء للحزب و هدفها سام..

أما زعماء القبائل و السادة و رجال الدين العرب فهم أداه طيعة بيد كل من يضرب بشده و بحزم و لا يوجد بينهم من يملك القدرة علي الخروج عن طوع الحاكم هذا و قد أدلى قياديي حزب الوفاق بتصريحات للسلطات بان احد أهدافهم هو القضاء علي سلطة الشيوخ و هذا ما أوجد شرخا بينهم و بين حزب الوفاق و بناء على ذلك فإنهم لن يساندوا حزب الوفاق في ملئ الفراغ السياسي إذا ما أراد ذلك.

ستجد طبقه متحمسة للوطن قد تدخل لملئ الفراغ الأمني من خلال التطوع لاستتباب الأمن و سيدخل معهم انتهازيين لركوب الموجه حتى لا تفوتهم الغنائم و سيفتقر المنظم لعملية التطوع لأسباب تمييز المنافقين عن المخلصين. و قد تكون هذه المجموعات متشكلة من الطبقة الطلابية التي تتلمس طريقها من خلال الاقدمين و بشكل غير منظم و عشوائي لذا فلا نستطيع قياس شعبنا بالتنظيمات السياسية العراقية المعارضة التي كانت مسلحه و مدعومة من قبل إيران و ملئت الفراغ الأمني بعد سقوط النظام.

من خلال الانفلات الأمني ستحدث أمور أهمها:

-         سيقوم بعض العرب بمضايقه المستوطنين كرد فعل طبيعي للظلم.

-         سيقوم كل صاحب ثار بأخذ ثأره من خلال هذا الانفلات الأمني.

-         ستزداد نسبه السطو علي المحلات التجارية و المصارف لان النسبة الأكثر من شعبنا طبقه فقيرة ماديا و معنوياً.

-         ستحدث تجاوزات على الأعراض نتيجة انحلال طبقه الشباب و التي يشكل المدمنين منهم نسبه عالية.

-   بالنظر إلى كون الطبقة الريفية في شعبنا التي تشكل الاغلبيه تمتلك السلاح فهذا سيزيد من خطر الانفلات الأمني خصوصا و أن الأمية و الجهل يخيمان على هذه الطبقة.

-   سيحدث سطو علي مخازن الاسلحه في المعسكرات و مراكز الشرطة التي هجرها جنودها و منتسبوها و ستنتشر الاسلحه بين فئات الشعب الأخرى.

-   يوجد رجال شرطه عرب في المنطقة إلا أنهم بأعداد قليلة غير مؤثره و تنتشر الرشوة بشكل كبير بينهم و مع أن عدد قليل من العرب انخرطوا في سلك الشرطة إلا أن من استطاعوا الوصول إلى مناصب عالية نقلوا إلى محافظات أخرى في إيران في إطار سياسة الحكومات الإيرانية لنقل المسئولين بشكل مستمر إلى غير محافظاتهم.

-   الشرطي يفتقر إلى الوعي السياسي لأنه ما دخل في سلك الشرطة إلا لأنه لم يستطع دخول غيره بعد أن أوصدت أبواب الاستخدام في إدارات أخرى أمامه.

-         أما بالنسبة لنصف المجتمع المشلول و هو المرآة فهو إذا لم يكن مخيب للآمال و محبط فهو غير فاعل.

 النفط:

 إقليمنا مساحه عائمة علي بحر نفط.. فكل التنقيبات التي تمت انتهت بنتائج ايجابية حيث تم اكتشاف حقل نفطي في منطقه دور خوين في السنوات الأخيرة بواسطة شركه إيطالية يحتوي علي احتياطي 7 ميليارد برميل و هي الآن تعمل علي استخراجه.. هذا عدا الـ 85 بئر المكتشفة في المنصورة التابعة للدورق و حقول النفط في مدينه الأهواز و ضواحيها غنية عن التعريف.. كما أن الاستخراجات الأولية كانت في مدن الأهواز الغجرية (سيد جري) مسجد سليمان ألعميدية و هي لا تزال تنتج علي رغم مرور أكثر من 75 عاما.

و من اكبر الدوائر الفاعلة في شركه النفط الوطنية الايرانيه هي دائرة الاستخراج.

تفتقر إيران للتكنولوجيا الحديثة في استخراج النفط و هي تستعين بشركات أجنبية للقيام بذلك.

منصات تصدير النفط في الخليج موجودة في جزر سيري لاوان خارك و هي موجودة خارج نطاق عر بستان.. أما داخل عر بستان فيتم تصدير ال fuel oil عن طريق ميناء معشور (بندر صادراتي ماهشهر) و هو المحصول النهائي الناتج في عبادان المصفي الوحيد لتصديره بعد استخراج كافه المشتقات النفطية المهمة منه.

يتم تصدير النفط الإيراني (حصة إيران في منظمة الأوبك 2 مليون و 300 ألف برميل يوميا) إلى دول شرق آسيا - اروبا الشرقية و الغربية و أفريقيا الشمالية.

بالنسبة للنفط المصدر يتم عن طريق وسطاء أو بصوره مباشره لمصافي تقوم بتكريره لبيعه علي زبائنهم. أما أمريكا فتقوم بشراء النفط الإيراني عن طريق الوسطاء أو عن طريق شركات التكرير الأمريكية التي تمتلك فروع في اروبا مثل شل و اكسان و تكساكو.

 معامل تكرير النفط (المصافي)

 يوجد 9 مصافي في إيران

عبادان أصفهان شيراز طهران أراك تبريز كرما نشاه بندر عباس عسلويه

هناك سياسة منتهجه لتغييب و تقليل تأثير مصفي عبادان و ذلك للظروف الأمنية التي تدعيها الدولة حيث أنها من اكبر المصافي و طاقتها الإنتاجية كانت في زمن الشاه 650 ألف برميل و وصلت الآن إلى 450 ألف برميل يوميا حيث سيقلل ذلك في المستقبل إلى 180 ألف برميل يوميا.

تتراوح طاقة المصافي الاخري الانتاجيه ما بين 100 إلى 300 ألف برميل يوميا و تبلغ طاقه إيران الانتاجيه للنفط المكرر حوالي 2 مليون و 500 ألف برميل يوميا و يتم إنتاج المشتقات التالية في المصافي :

بنزين نفط ابيض كازوئيل fuel oil  - غاز طبيعي منتوجات صناعات تحويلية تغذي بها مصانع البتر وكيماويات (نافتا) القير زيوت السيارات بأنواعها المختلفة.

إنتاج البنزين الداخلي لا يسد حاجات إيران و يتم استيراد حوالي 10 ملايين برميل سنويا من الخارج لسد الحاجة الداخلية.

تقوم الدولة برفع طاقه مصفي بندر عباس الانتاجيه من 250 ألف إلى مليون برميل يوميا خلال السنوات العشرة القادمة و ذلك لحذف مصفي عبادان من قائمة المصافي الايرانيه بشكل تدريجي. و كذلك يتم بناء و تأسيس مصفي في ميناء عسلويه للهدف ذاته حيث ان الحرب العراقية الايرانيه قضت علي فرص الاستثمار في الإقليم.

يتم حمل النفط إلى مصافي إيران عن طريق الشاحنات عدا مصفي عبادان الذي تنتهي به خطوط الأنابيب المتشعبة من مدن الأهواز و الغجرية و ألعميديه و مسجد سليمان.

في حال حدوث أي تغيير مفاجئ سيتوقف عمل المصافي الايرانيه عدا مصفي عبادان بسبب الانفلات الأمني و عدم تمكن الشاحنات من القيام بمهامها. (ملاحظة المجال الوحيد يبقي حقل بحر الخزر و الذي لا يسد حاجه إيران الماسة لتصدير النفط).

قطاع النفط لا يزال تابع للحكومة و قامت الحكومة بتفويض المصافي بإدارة أمورها ذاتيا ضمن نطاق وزاره النفط و ذلك كله يصب في سياسة تقليل الأيدي العاملة بحسب الحاجة و تقليل التكاليف قدر الامكان و زيادة الناتج.

 البتر وكيماويات:

 تنتشر في المناطق التالية:

عبادان سربندر معشور أراك أصفهان طهران شيراز تبريز

و قد تم خصخصتها كاملا.

أما الناتج الحاصل من معامل الصناعات البتروكيماويه يعادل ثلاثة أضعاف الناتج الحاصل عن الصناعات التكريرية.

لا نملك معلومات تفصيلية عن هذا القطاع و في حاله حصولنا عليها سنوافيكم بها و جدير بالذكر أن احد الخطوط الانتاجيه في معمل أصفهان كان معطلا و تم أعاده تشغيله خلال حرب أمريكا على أفغانستان لتزويد الجيش الأمريكي باللازم.

أما المواد الاوليه للصناعات البتروكيماويه فيتم تامين 20% منها عن طريق المصافي و 80% لا تعتمد علي المنتجات النفطية و هي تؤمن من الداخل أو يستورد من الخارج ..  في حاله حدوث انفلات امني سيتم تعطيل حوالي 30% من المعامل و يستأنف عمل 70% منه في حاله قدوم مساعدات أجنبية.

20 – 2 – 2004

 

 

العودة الى مركز دراسات عربستان