نظرة الأنظمة و الحكومات الفارسية للعرب

 

    بعد الفوضى التي حلـّت بإيران أثناء الحرب العالمية الأولى و بعد تردّي أحوالها و تأزّم أوضاعها، ظهرت تطلـّعات جديدة على الساحة الفكرية في المجالين الاجتماعي و السياسي من قبل مثقفي الفرس القوميين ـ الذين تخرّج معظمهم من جامعات أوروبا الغربية ـ و كانوا من العناصر النشطة في الثورة الدستورية ( المشروطة ). فقد أناخت جمال هذه التطلـّعات و حطـّت رحالها عند باب (( القوميـّة الحديثة )) بغية الخلاص من هذه الأوضاع المتأزّمة و هي قد نجمت ـ أي هذه التطلـّعات ـ عن وقائع و أحداث كانت نتيجة لها بل و أثرها، إذ تشكـّلَ بُعيد الثورة الدستورية، اتجاه جديد في القومية الإيرانية.

    عدم توفيق الدستوريين في الوصول إلى أهداف الثورة الأساسية، قد أقنع هؤلاء المثقفين، أن سرّ تقدّم و تطور الغرب لم يكن في النظام النيابي و لا في البرلمان و ما شابه ذلك و إنما هو مرهون بوحدة البلدان الغربية القومية و التي تعتمد ـ في واقع الأمر ـ على ركنين أساسيين و هما (( الدولة )) و (( القوم )). إذن و بالضرورة ترجع أسباب التشتّت و التمزّق الذي يعيشه الإيرانيون إلى وجود قوميّات متعددة و لغات مختلفة و مذاهب شتّى، فبتأسيس وحدة قومية شاملة للإيرانيين ستهدأ الاضطرابات و تنتهي الأزمات. فمن الواضح تماماً أن هذه الفكرة لا يتمّ تحقيقها إلا على حساب قمع القوميّات الأخرى و طمس هوّيتهم و سحق كل ما يتعلق بهم و بتراثهم من مظاهر و معالم.

    لقد كان أمل المثقفين الإيرانيين في هذه الفترة و ما بعدها و ما يزال عند معظمهم هو إنشاء دولة موحدة قوية تحل ما كان عليه بلاط القاجاري الفاسد محلاً لها و تقضي على حكم و سلطة الحكام المحليين نهائياً.

    و هذا بالذات ما دفع الحكومات الإيرانية ـ و بدون استثناء ـ أن تتبنّى هذه السياسة البغيضة، فمن هذا المنطلق صار النظام الفارسي يتجاهل أي وجود عربي في الإقليم و إذا ما فرض الواقع العربي وجوده كحقيقة لا يمكن جحدها و اضطر النظام أن يصفهم بـ " الأقلية اللسانية " language minorities ) ).

    فمنذ مجيء " رضا شاه " و تسلـّطه على سدّة الحكم سعى جاهداً لتحقيق الهدف و هو تأسيس دولة قومية. و قد ارتكزت هذه الأيدلوجية على النقاط التالية:

1 – وحدة اللغة ( و منع التكلم بغير الفارسية ).

2 – وحدة الأراضي ( حدود سياسية و جغرافية ).

3 – بناء جيش حديث و متطوّر و موحـّد.

4 – التأكيد على العنصر القومي المشترك:

أ - تغيير النسبة السكانية ( عملية التهجير و الاستيطان).

ب – تبديل الزي التقليدي للقوميات بالزي البهلوي الموحد .

ج – محاربة المعالم غير الفارسية من أجل إبادتها و طمسها، كتغيير أسماء المدن و القرى و الجبال و الأنهر و.. .

    لم يزل هذا الخطاب القومي العنصري حاضراً و حاكماً في الساحة السياسية الفارسية   (الإيرانية ) و تتأثر جميع القوانين و الترتيبات و الإجراءات بهذا الخطاب كل التأثير، و لم يكن هنالك ـ رغم تطور الحكومات و تغيير الأنظمة الحاكمة ـ أي علائم و شواهد تغيير أو تعديل لهذا الخطاب، اللهم إلاّ تغيير الذرائع و المبرّرات أو بعض الأساليب. !

 

نظرة العرق الفارسي للعرب

 

يحمل التراث الفكري و الأدبي الفارسي حتى جذوره نظرة ازدراء و عداءٍ خاص للعرب، و قد تطبّع الفرس بهذه النظرة الحاقدة حتى باتت في وجودهم ميزةً للأصالة الفارسية، فما برحوا منذ القدم يشعر العرب عموماً و عرب الأحواز خصوصاً بما يكنّون لهم أبداً من عداء و كراهية تظهر كثيراً من الأحايين في مواقفهم و سياساتهم و تصرفاتهم فقد تكونت هذه النظرة العدائية متأثرةً باستياء " الفرس الموالي " من قبضة العرب للحكم و التميز الذي كان يمارس ضدهم من قبل السلطة العربية الحاكمة في القرنين الثالث و الرابع ( ه. ق ) كما أنها تأثرت إلى حد كبير بالحركة الشعوبية ( و التي كان لعمالقة تراثهم الفكري و الأدبي الفارسي دوراً نشطاً فيها و هي ـ أي الحركة الشعوبية ـ حركة أعجمية الحجمية تذرعت بالمساواة مع العرب، ثم تعدتها إلى الاستيلاء عليهم، و الحط من شأنهم، و الإساءة إلى الإسلام و تعاليمه و رافق ذلك إحياء تراثها الديني و الثقافي و اللغوي، و تعود أسبابها أولاً: إلى الأسى في نفوس الفرس من زوال دولتهم العظيمة و بالتالي السيطرة عليها على يد العرب، خاصةً و أنهم كانوا يعدون العرب أقل الأمم شأناً.

ثانياً: سوء حالة الموالي الاجتماعية و الاقتصادية مما أدّى إلى نقمتهم على الخلافة العباسية و ذلك بالطعن في العروبة و الإسلام فتتجلى في:

-         الإلحاد و الزندقة و هدفها تهديم الإسلام الذي حمله العرب و بشروا به.

-          إحياء التراث الفارسي و تفضيل الأعاجم على العرب.

-         الحط من شأن العرب بإظهار مثالبهم.

-         الفصل بين العرب و الدين الإسلامي الذي جاء للناس كافة. {1}

 و قد برز هذا كله بداية تطور الأدب الفارسي في أشعارهم و كتاباتهم و قد أشاد المؤرخون و الأدباء برأيهم و هو أن الدور الأول و الرئيسي في تطور الأدب الفارسي كان دونما ريب لأدباء الشعوبية. فنجد أن النزعة العنصرية قد تجلّت في أضخم بل و في أروع ما أنتجته ـ عندهم ـ ساحتهم الأدبية آنذاك و على سبيل المثال نشير إلى بيتين من ملحمة فردوسي الشهيرة ( و فردوسي {2} هذا قد أمسى رمزاً لتراثهم الثقافي ) حيث يقول:

زشير و شتر خوردن و سوسمار                   عرب را به جايي رسيده است كار

كــه ملك كيـاني كـــند آرزو                   تفو بر تو أي چرخ گردن تــفـو

 

واصفاً العرب بأنهم ليسوا إلاّ آكلة الضب ، فكيف لهم أن يتمنوا الملك و الحكم و المكانة الرفيعة .

إن هذه العنصرية و النظرة العدائية قد إختلجت بنفوسهم و تحكمت في أذهانهم حتى أصبحت من الخصال و السمات اللازمة و الشروط الواجبة ، فلكل من قفز على السلطة في إيران عليه أن يتحلى و يتـّسم بها ليثبت أصالته الفارسية و إخلاصه لها .

الخطاب القومي الحديث عند الفرس

 

لقد تعرّف المثقفون الفرس في نهاية القرن التاسع عشر على الخطاب الأوروبي القومي و تأثروا به إلى حد اعتقادهم بالفاشية نهجاً لمقاصدهم و أهدافهم العنصرية ، فقد علـّل الكثير منهم ، أن مأساة الفرس المُزرية و انحطاطهم إنما يرجع إلى مجيء العربي و تقويض الحكم الساساني على أيديهم ، يعتقدون أن سلطة العرب الثقافية هي امتدادا لسلطتهم السياسية ـ التي انتهت في القرن الرابع الهجري ـ و هي أخطر بكثير منها حيث تغلغلت في ثقافتهم الفارسية بل و هيمنت عليها ، و يرونها السبب الأساسي في تخلفهم الثقافي و الفكري عن الغرب و حضارته ، و لهذا أفتوا بشن الهجوم عليها و محاربتها من أجل التخلص منها و اندثار جميع مظاهرها و تصدّوا أيضاً للإسلام الذي يحمل معه الطابع الثقافي للعرب متذرّعين بمهاجمة العرب و العروبة الغازية لبلادهم و إمبراطوريتهم الفارسية مشجبين و مستنكرين ذلك .{3}

الدين

بما أنّ الدين الإسلامي الحنيف يحمل معه صفتين مميزتين لا تنسجم معهما السياسات السلطوية الفارسية العنصرية و هما: الشكل العربي و الروح الثورية، سعت الأنظمة الفارسية الحاكمة جاهدةً لإزالة هذين الصفتين من الدين، فعزلت العربية كخطوة أولى عن الإسلام و صرّحت أن العربية لا تعني الإسلام.. و الإسلام لا يعني العربية و في كثير من الأحيان العرب أبعد ما يكونون عن الإسلام ـ فهكذا صار من الممكن للفارسي أن يكون خبيرا في الشؤون الدينية جون أن يفهم العربية أو حتى أن يرجع إلى النصوصِِِ العربية و أمّا ما يكترث بها المؤمن الغيور جاءت كخطوة أخرى قي سياساتهم العنصرية المستلهمة من المجوسية الجارية في عروقهم و النابتة في عظامهم و هي التأكيد الجازم على المذهب الشيعي بدل الإسلام ( فكأنه دين بحاله يختلف تماما عن سائر المذاهب ) و بثّ الطقوس المذهبية السخيفة كملكات الدين الحنيف و بث الخرافة بمختلف صورها و أشكالها و انتشار روح الصوفيّة السطحية و التي خلّفت و ما تزال آثارها السلبية و المقيتة من تخدير الفكر و تدجين الشعور،{ 4 }

( على سبيل المثال، توجد في مدينة صغيرة كالمحمـّرة أكثر من 360 حسينية ) فتجنيد الملالي ( رجال الدين ) لهذه المهمة و لتسليطهم على رقاب الناس و كأنهم يؤمرون من قبل آلهتهم و أربابهم بهذا الأمر: " بثـّوا ما استطعتم من خرافة و دجل و شعوذة، فأنكم الرابحون " هي ورقتهم الرابحة و قد جرّبوها فيما مضى من تأريخ هذا الشعب في تقويض الحكم العربي من خلال الفتاوى الدينية التي أصدروها ظلما و زوراً، و اليوم لم يكفوا يجربون فينا دورهم الخياني ، وفي ظل سياسات النظام هؤلاء الخونة في نبذ الحركات القومية و كبت الإحساس القومي ووأد الحق العربي باسم الدين و المذهب ، و الدين منهم بُراء {5} . و هكذا تسحق كل حركة تصحيحية و إصلاحية في المنطقة و بإتهامها بالزندقة أو البهائية أو ينسبونها إلى الوهابية ليسهل عندهم تحطيمها و القضاء عليها، تلبية لأوامر النظام الحاكم و نواهيه و إرضاءً لرغباتهم الدنيئة و منافعهم الرخيصة.

و أما إلى جانب هذا كله يأتي تشويه المناسبات الإسلامية و تبديل المراسم الدينية تكملة ً لمحاولاتهم التفريسية، فيحتفلون في مراسمهم المجوسية و يقيمون مناسكهم الزرادشتية دون رادع ٍ أو مانع بل بمدٍّ قويًّ جدا من قبل النظام و باسم التراث القومي و كذلك يستقبلون و يحتفلون بأعيادهم الفارسية باهتمام بالغ لا تجد عِشر هذا الاهتمام بالنسبة للأعياد الإسلامية كعيد الفطر و عيد الأضحى {6}.

اللغــة

إن محور أيدلوجية التعليم للنظام هو " اللغة الفارسية " و التي يجد بصفتها كدعيمة الشعور القومي و الوطني و الفخر الثقافي و أساسه و كوسيلة للوحدة الوطنية أن يتوجه إليها بالذات كل التوجّه و يهتم بها كل الاهتمام {7}. و هذا أحد منظريهم العنصريين " محمود أفشار " يقول في كتاباته و مقالاته:

( يجب أن تنتشر اللغة الفارسية في كل أرجاء البلاد و على الخصوص في " خوزستان " أي

" عر بستان " و... ) . {8}

أجل إن هذا القمع الثقافي كان قد بدأ منذ عهد النظام البهلوي و لم يزل حتى اليوم حيث ركزت هذه الأنظمة القمعية سياساتها الغاشمة على طمس هويتنا " كعرب " و على إماتة لغتنا العربية بشتى السبل منها:

- كون اللغة الفارسية هي اللغة الدراسية الوحيدة للعرب لا يمكن للعربي أن يطور لهجته المحلية بل يتأثر بلغته الدراسية منذ الطفولة فتتهمّش عنده شيئا فشيئا لغته الأم.

- هيمنة اللغة الفارسية بصورة مطلقة و عامة على  جميع العلاقات الاجتماعية و السياسية و الثقافية و العلمية و الفنية و المهنية و الاقتصادية و الدراسية و... .

- عدم منح العرب حقوقهم القومية و فسح المجال الرسمي لممارسة العمل فيما يتعلق بشؤونهم القومية، كدراسة لغتهم و القيام بالتعبير عم حضورهم العربي كواقع تأريخي و اجتماعي.

- تفريس المدن العربية و نشر الفارسية لغة ً و ثقافة ً.

- إرغام المعلمين و المدرسين و الموظفين العرب على ترك مدنهم و مناطقهم العربية و التوجّه إلى مدن شمال الإقليم و مدن نائية أخرى غير عربية و على عكسه إرسال و إبعاث المعلمين و المدرسين الفرس إلى المدن و القرى العربية، ( فلننظر إلى هذه المعادلة غير العادلة و الحال أن اللغة الدراسية هي اللغة الفارسية ).

- إصدار الأوامر الخبيثة عن طريق الوزارات منها وزارة التعليم و التربية، بممنوعية النطق بالعربية في الدوائر و المدارس. كلنا نعلم أنّ اللغة هي من أهم المقاييس العامة لمعرفة هوية أي شعب من الشعوب، فهي كما يقال وساطة التفاهم العقلي و أداة للتعبير عن الأفكار و الشعور ووسيلة لإظهار ثقافة الأمة و حضارتها و إبراز شخصيتها التي تميزها عن غيرها. هذه أهمية اللغة و دورها الأساسي في حياة الشعوب و الأمم و هذا تعامل الفرس و حكامهم و أنظماهم في مواجهتها و مؤامراتهم عليها، فيقترح منظروهم دوما: " يجب أن تقطع جذور اللغة العربية في المنطقة و تتغير التقسيمات الجغرافية في البلاد لتنهار و تضيع الحدود و العناوين و الأسماء العربية للمنطقة، و يجب تهجير بعض القبائل و العشائر و السكان العرب خارج الإقليم و..." {9}. وقد أشار بعض الكتاب و الباحثين إلى وحشية هذه الحركات القمعية و الظالمة بأنها قد حرمت في أوائل العقد الثمانيني للميلاد ( 85% ) من عرب المنطقة عن التعلم و الدراسة و التثقيف، فهم – أي العرب – لا يستطيعون القراءة و الكتابة لا باللغة الفارسية و لا العربية.{10}

و قد مهّد الإيرانيون لهذا القمع حينما وصفوا عرب الإقليم بأنهم إيرانيون أصلا، أو عندما أطلقوا على الشعب العربي لفظ " عرب اللسان ".

و أما في المجال الاجتماعي

لم يكن من السهل التفكيك و التصنيف بين المجالين الاجتماعي و الاقتصادي و البحث عن علل و أسباب كل منهما على حدٍّ سواء لارتباطهما القوى و تشابك قضايا هما و تداخلهما في ساحة المجتمع، إلا أنّه من الممكن عدُّ بعض الحركات القمعية الاجتماعية لهولها و فداحة تبعاتها و نتائجها، مثل: ظاهرة المخدرات فأنّها تكاد أن تقضي على الشباب العربي نهائيا، بل على المجتمع العربي بأسره في هذا الإقليم، لأن المخدرات تتوزّع في المنطقة و بين العرب خاصة بسهولة مفرطة و قد أمست تجارتها أمرا عاديّا بين الناس حيث يتعاطاها الناشئون كالحلويات.

و مما يثير الانتباه هو أن المخدرات غالبا ما تكون ظاهرة تكترث بها المدن في حين أن هذه الظاهرة في الإقليم عمّت القرى و الأرياف بنسبة قريبة للمدن.

-  تأجيج الفتن و النعرات القبلية، و ذلك يتمّ بوسائل عديدة منها إعطاء الشيوخ دورهم السلبي و الاعتراف بهم حين تقتضي ذلك مصالحهم، و قد تمّ تأسيس لجنة أو مقر بعنوان " ستاد عشا ير " لتلعب دور الواسطة بين العرب و النظام و في شؤونهم القضائية بالذات – كما أنّ المحاكم ترجع الدعاوى العربية و قضاياهم الحقوقية و الجزائية إلى الشيوخ و السادة ( الذين ينتسبون إلى الرسول ) و بهذا لم تنتهي مشاكل العرب فحسب بل تتشدّد نعر اتهم و تنازعهم و تستمر حروبهم و إشتباكاتهم.

-  الاهتمام و الترحيب المفرط في بناء الأضرحة و تشييد المراقد و إعداد كل شيء كانتشار أخبار المعا جز و الكرامات و القصص العجيبة و بث الأساطير و الخرافة و... لتعطل الذهن العربي و تشلّه و تجعله يحسب هذا الدمار كله قدّره الله و السعي لخلاصه من محنته هو الكفران.

و جعل المجتمع العربي مجتمعا جماعيّا ( Mass Society    (  - قطيعيّا – حيث الإبداع فيه يصبح بدعة.

المجال الاقتصادي و الاجتماعي

1) يصعب وصف هذا المجال من حيث وضوحه، فقد شاع في كلام الناس و محاوراتها أن يقال لمن يصاب بالفقر و يبتلى بالاضطهاد و الحرمان، " قد اكتشف النفط في ملكه " هذه الطريفة المرّة تدل على واقع مرير و حالة مزرية. النفط و صناعته قد أغنى إيران و كان العامل الرئيسي في تطوره غير أن ما أورثه للعرب في هذا الإقليم هو الفقر و الحرمان، عندما يفرض أن يحفر بئر نفط أو غاز في ملك العربي من أرض زراعية أو غيرها يجب في البداية أن تخصص حدود 3 هكتار لقواعد و منصات هذه الآبار و ثم وضع أنابيب لانتقال النفط أو الغاز و كل هذه الأعمال تقع في أرض هذا المزارع و الفلاح العربي و طبعا دون أي تعويض ، و كم هلكت و دمّرت العوائل و الأسر و أحيانا تسقط قرية بأكملها عن معيشتها.

و هكذا تغتصب الأراضي من العرب، بإحداث مشاريع مختلفة كمشروع " قصب السكر " و

" مزارع الأسماك " و" شركة النفط " و بناء و تأسيس دوائر حكومية و معسكرات، و بالإضافة إلى هذا كله يأتي بناء المستوطنات و كذلك تصادر الأراضي الزراعية من أيدي العرب بحجج واهية، كاعتبار العرب من الإقطاعيين، و منع رجوع العرب إلى مواطنهم و أراضيهم و الواقعة في الحدود ( الإيرانية – العراقية ) على وجه الخصوص لرسم الحزام الأمني للبلاد.

- و إعطاء الأراضي العربية لبعض عوائل قتلى الفرس في الحرب الإيرانية – العراقية و للعسكريين منهم، و بالخصوص الأراضي التي تقع  بالقرب من الحدود مع العراق.

- اتخاذ شتى الطرق و الخطط التآمرية من أجل سلب الأراضي و أملاك العرب ، منها: اتهام العرب بالقيام بوحه النظام الإيراني و معارضته، أو وجوب التركيز على المصالح العامة الوطنية و أخيرا و ليس آخرا: استخدامهم ظاهرة الفيضانات لتعجيز المزارعين و الفلاحين العرب عن الاستمرار في المقاومة و إجبارهم على ترك أراضيهم.{11}

ولكن هل تكتفي الأنظمة العنصرية الحاكمة في طهران بهذا القدر من السلب و النهب ؟؟

كلا ، إنها توسع و تنشط حركاتها القمعية في كل يوم و فترة و بأنماط و أساليب مختلفة و متنوعة ، فهناك التمييز العنصري في إعطاء الاعتبارات المالية للمزارعين ، و هناك التمييز في منح الميزانيات للمحافظات{12} ، و هذا ما يؤدي إلى هجرة الأيدي العاملة إلى موانئ الخليج و إلى سائر المناطق و المدن الفارسية .

بسم الله الرحمن الرحيم:

" و سَيعلّم الذينّ ظلمّوا أيَّ مّنقَلبٍ ينقلبون "

                                                                               صدق الله العظيم

 

الفن و الفلكلور

إن كانت سياسة حكام إيران تتمحور حول تفريس الإقليم العربي، فماذا عساها إذن أن تترك للعرب في هذه المنطقة: من تراث و ثقافة و حضارة عربية كي تتبلور في مظاهر الفن و الفلكلور عندهم، فقد عملت الأنظمة العنصرية الفارسية في التركيز على سياسة " التفريس " عن طريق الإعلام الذي تمتلكه، حيث صار التكلّم بالعربية و التمسك بالقومية العربي و مظاهرها هي من آيات التخلّف و أسباب التأخر و شواهد البداوة{13} عند الفرس و عند بعض المتفرسين العرب.

يفتقد العربي إلى أبسط أدوات و إمكانيات للتعبير كوسائل الإعلام و النوادي الأدبية و المعاهد العلمية و الفنية و المسرح، لم تكن هنالك جريدة عربية واحدة لتعبّر بلغة هذا الشعب العربي و لا حتى إذاعة و لا قناة تلفزيونية و لا أي شيء آخر، و لا توجد معارض تختص بالتراث و الفن العربي، و لا يمنح لأي فرد أو جهة للقيام بمثل هذه الأعمال، ولكن كلما يطرح و يبث و ينشر هنا يهدف إلى تشويه صورة العرب و تزييف معالمنا العربية، فكثيرا ما يصوّر الإعلام الفارسي و يعرّف العرب و ذلك عن طريق إظهارهم بصورة البندريين أو بتعريف الدشستانيين{14} بتغيير الزى و اللباس العربي و تشويه اللهجة العربية المحلية.

- تمنع الموسيقى العربية بشتى الوسائل و يعتبرها النظام ممنوعة و محرّمة.

- لقد بذلوا كل مساعيهم المجحفة لتغيير جميع أشكال و رسوم و صور التراث العربي في معالمه كالبيانات و التماثيل و الرسم و أحيانا كثيرة قاموا بتغيير جغرافية المنطقة الطبيعية.

- ليس هناك أي اهتمام  بالنسبة لصيانة الفن و الفلكلور العربي في الإقليم أو حتى لإحيائها   و توسيعها بل على العكس كانت- و لم تزل – كل السياسات و الأنشطة تؤطر من قبل الأنظمة الإيرانية الحاكمة، فهناك العديد من الصناعات اليدوية في مختلف مدن الإقليم و الكثير من الآداب و المراسم و المناسبات الجميلة الرائعة، إمّا ضائعة و منسية و إمّا مهملة و محقّرة من قبل السياسة العنصرية المتبعة، و كل ذلك لا لشيء إلا لأنها توحي  و تشجع الإحساس و الذوق و الفكر العربي الأصيل.

المجال السياسي

1 ) عدم منح العرب فرص المشاركة الفعّالة، و ذلك لعدم وجود مؤسسات اسمية و حتى قانونية

 - حيث أن كل اجتماع عربي يعتبر اجتماع غير قانوني، فالمندوب الذي ينتخب لا يمثّل الشعب العربي  في واقع الأمر – و إن كان عربي النسب – حيث الموانع و العراقيل العديدة من قبل النظام العنصري لا يسمح لأي ممثل عربي حقيقي أن يبرز في الساحة السياسية. و أيضا لم يمنح للعرب بلوغ المراكز و المناصب الهامة، أو إحراز المواقع الحسّاسة في المنطقة العربية بالرغم من أنهم يمتلكون المؤهلات اللازمة و أيضا الكفاءات العلمية و الثقافية.

2 ) تغيير تقسيمات المنطقة و اقتطاع أجزار كبيرة من هذا الإقليم باسم "أيدلوجية الوحدة الوطنية" {15}، و اعتبار إطلاق الأسماء العربية للمدن و المناطق في الإقليم ما هو إلا بهدف الانفصال و يوصف من يدعو إلى ذلك بأنه انفصالي، و بالتالي تكون نتيجة هذا الأمر أولا: أن هذا الشخص العربي يطرد من عمله أو دراسته  و من ثم يحرم من بعض حقوقه الاجتماعية و السياسية.{16}

3 ) تأسيس تنظيمات و تشكيلات و حركات مزيّفة من قبل المخابرات الإيرانية باسم القومية العربية و بواسطة العملاء و الخونة و المأجورين ليصطادوا الشباب المتحمسين و بالتالي إخماد نيرانهم الثورية و ذلك بانتشار الخوف و الرعب في المجتمع العربي.

4 ) تسييس الثقافة، أي تحويل الظواهر الثقافية إلى محذورات، حيث يعتبرون من يتكلم بالعربي البعيدة عن الشوائب و الألفاظ الفارسية هي إحدى علائم الحركة الانفصالية كما قد ذكرنا، و كذلك إقامة المهرجانات و الأمسيات الشعرية العادية تعتبر من عوامل زعزعة الأمن القومي الإيراني، فتمنع هذه المهرجانات بشدة في أغلب الأحيان أو تتحدد بشدة حيث لا يمكن أن تسمّي أمسية شعرية عربية.

     و تلخيصا لهذا الحديث نقول: أن كل شيء عربي يعتبر في قاموسهم تهديد لأمنهم و مصالحهم القومية.

الحركات القمعيــّة

المجال الثقافي:

1 ) نشويه و تحريف التأريخ: كان لابد للحركات القمعية أن تعمل جذريا لطمس الهويـّة و سحق القومية العربية و القضاء عليها نهائيا. لهذا ركّزت عملها الإجرامي في المجال الثقافي و بدأت مشوارها المشئوم لهذا بعملية " الإنسلاب – الانسلاخ الثقافي " “ Alienation "، فاختارت التاريخ لتقطع الجذور العربية عنه و لتفصل الشعب العربي عن ماضيه و مصدره طمسا و تشويها و تحريفا.

2 ) لم يكن هنالك في جميع الكتب المدرسية ذكر أو إشارة عن شعبنا العربي و تاريخه فكأنما لم يكن ثمـّة عرب، فقد يرتسم التأريخ في أذهان الطلبة و التلاميذ العرب و في ذاكرتهم على الأسطورة الآرية، و ما تشذ ّ من الكتب و المجلات و الصحف لتذكر هذا الشعب – و لو في سطور – فهي إمّا محرّفة أو مشوهة أو هزيلة، و تتقصد  أن تلعب بأحاسيس العرب و تسخر منهم و تنسب إليهم أبشع الأعمال و أقذر الأوصاف و أشنعها، لا يمكننا أن نأتي بكل ما يقال بحق هذا الشعب من قبل وسائل الإعلام الإيرانية – المقروءة و المرئية – من افتراءات و تُهم و ذم، ولكن نشير إلى بعضها مفهرسة.

3 ) مخاطبة الشعب العربي بعرب اللسان، أي أنهم في واقع الأمر ( إيرانيون أو فرس ) و قد استعربوا بحكم الجوار مع العرب.{17}

4 ) البحث المزيّف و المقصود في جذور الأسماء العربية لانتسابها و إرجاعها إلى الفارسية زورا و بهتانا، مثل: " عبادان " إلى " آبادانا " أو " دجلة " إلى " ديالي " ـ فالتنقيب و الحفريات العلمية كلّها مصابة بداء " السياسة " فيعمى و يتجاهل غالبا الباحثون الفرس لتخرج نتائجهم ضد الحضارة العربية، و لتمهد الطريق لطمس الهويّة العربية لهذه المنطقة و أبنائها العرب. أو أن يعتبرون عرب الإقليم " رحـّلا " و قد استوطنوا المنطقة منذ عهد غير بعيد. فهم – أي الشعب العربي – ضيوف إيران و الإيرانيين{18}، و يزعمون أن الإقليم ( عر بستان ) – و حتى هذه التسمية فرّست إلى " خوزستان " – و العرب لم تكن بينهما أيّة صلة و علاقة، و العرب هم عدة قبائل مهاجرة جاءت إلى هذه المنطقة{19} باحثة عن الرزق و العيش الكريم، و يزعمون في أماكن أخرى ، أنه و حتى أواسط القرن التاسع لم يكن هنالك أيّ أثر للعرب في المنطقة .{20}

5 ) وصف العرب بالهمج،  الغزاة، و البدو{21} – في معناه السلبي و ألتحقيري و ليس العلمي – ليشنـّوا حربا عنصرية ضد كل ما ينسب و ينتسب إلى العرب، فيذكرون أنّ العرب قد دمّروا و حطّموا حضارة الفرس و قد نهبوا الأموال و أحرقوا الكتب و ضيّعوا كل شيء جيد لدى الإيرانيين ( مثل: سجادة بهارستان الذهبية و المجوهرة ) و قد أعدموا – أي العرب – كل ما تبقى من آثار حضارية منذ زمن الهخامنشيين  و البارتيين ( مجلة: " أطلا عات سياسي، اقتصادي " العدد 56  د. بيروز مجتهد زاده)

فهم في كثير من الشواهد يلفظون لفظي العرب و العربية بدل البدو و البدوية ، و هكذا يبدون عداءهم السافر للإسلام في ظل شتم و سب العرب و الحطّ من شأنهم ، فقد يقولون مصرحين و يكتبون موقّعين " أنّ الإسلام بريء من العرب و العرب هم أبعد الناس عن المفاهيم الإسلامية الإنسانية ، فالعرب لا يملكون من الثقافة شيئا و لا يعرفون من المدنية شيئا " ( مجلة : إطلاعات سياسي ، اقتصادي . العدد 56 ص 65 ) و منهم الأكثر جسارة و الأكثر خبثا وعداءً يقول: " أن خلاص إيران و نجاتها مرهون في أن نترك الخط العربي و أن لا نقرأ هذه الأدعية و أن نرجع إلى عصور ما قبل الإسلام ".     (مجلة " يا لثارات الحسين "، العدد 55 ص 35 نقلا عن آخوند زاده ) و يخطب الآخر: " إنّ كل هذا الدمار و التخلف في المدن الجنوبية - المقصود الأحواز – يرجع إلى سيطرة بعض الشراذمة من الأعراب ".{22}

6 )  تغيير و تحريف الأسماء العربية كالمعالم و المدن و المواقع و الشخصيات العلمية و السياسية التاريخية لكثير من المدن العربية بل و كلها ، و أيضا الكثير من القرى قد تبدلت أسماؤها إلى الفارسية و منذ عهد النظام البهلوي و ما زالت هذه الأعمال التفريسية الشكلية تمارس من قبل النظام الحاكم و بحجج مختلفة منها : أن الأسماء العربية هي أسماء متروكة ، أو أنها وضعت من قبل الانفصاليين الخونة في فترة الانحطاط و هي أسماء على غير مسمى و يجب أن تعاد إليها الأسماء الفارسية الأصيلة{23} ، و اليوم كل من يلفظ الأسماء العربية للمدن و المعالم من العرب سهوا حسب عادته في تسميتها العربية ، يقع في مظان الاتهام ، و الويل و الثبور لكل من يلفظها متعمّدا ، فهو انفصالي و محارب النظام ... هناك منع و تضييق للتسميات العربية بالنسبة لمواليدهم، فيعرض لمن يقدم لدائرة السجلات كتيّب فيه أسماء ٌ مختارة و لا يجوز أن تختار لمولودك سوى ما جاء في هذا الكتيّب من أسماء ـ و في كثير من المناطق النائية و القرى و في بعض المدن أيضا.

و بالنسبة لكل العرب غير المتعلمين و الأميين يعمل موظفو دوائر السجلات العنصريين على أساس حقدهم الفارسي للعرب إلى أبعد الحدود، فعلى سبيل المثال يقلبون اسم " مطرة " إلى " ميترا " الفارسي  و يسجلون " دار يوش " الفارسي بدل " درويش " العربي و " فريدون " بدل عن " فريد " و هلم جرّا.

المجال العسكري

      - إن إقليم عر بستان اليوم تحكمه الأحكام العرفية، و قد لا نغالي إن قلنا ذلك فقد أصبح  الإقليم  معسكرا مغلقا. فالعربي يمشي في الشارع متلفتا حذرا لأنه - مثلا-  يحمل كتابا عربيّا أو نصّا عربيّا، لا يجوز لأحد أن يجعل في بيته حتى صورة أو لوحة تعكس تراث العرب، فهو إمّا يهان أو يعاقب، و ما أحلك حظ من يخرج من بيته ليلا و هو يرتدي الزى العربي أو الكوفيّة، فهذا ما يغيضهم و يخيفهم ومن الشباب خاصة ً. 

-  ثم مواجهة أي اعتراض أو احتجاج بمجرد أنّه يصدر من العرب ـ يواجه بمواجهة عسكرية و يطلقون النار على أي عربي و عشوائيا – و إن كان احتجاجه سلميا و في إطار دستورهم .

- و هكذا مستمرة ظاهرة " التحزبل "{24}– الحزبلة – كما كانت ظاهرة " التسويك "{25} على عهد النظام البهلوي . و هو أن يحرّضوا الناس على العضويّة في الجيش الشعبي و تعبئتهم على جمع الأخبار و الأحداث من هنا و هناك و التجسس على بعضهم البعض ليجف الأمل في عروق الناس و لتموت الروح القومية عند العرب .

- لن يكفّوا عن أي خطوة يمكنها أن تخدم مصالحهم الدنيئة و تفتك بالعرب إلا و تخطوها ، حتى عزموا على إبعاد أعضاء الحرس و المخابرات العرب إلى المناطق الفارسية و تحريضهم بالتالي على الزواج من البنات الفارسية ، فكلما يذوبوا هؤلاء في إيران و في القومية الفارسية كلما خدموهم على حساب هلاك العرب . 

 

 

المصادر:ـ

ـــــــــــــ

1) العلاقات العربية ـ الايرانية . ص 321 ــــ مركز دراسات الوحدة العربية .

 

2 ) و هو من أعلام التراث الثقافي الفارسي و من أبرز شعراءهم .

 

3 ) ميرزا رضا كرماني ، مجلة راه نو ـ زمان و زندگی استاد پور داود . علي أصغر مصطفوي ، تهران 1371 ص 237 .

4) نموذجها حركة السيد ألغرابي في الخفاجية في نبذ ظواهر الدنيا و الاعتكاف في المساجد و الحسينيات ، و قد أجمع حوله عدد كبير من الشباب تاركين دراستهم و مهنهم .

5 ) من بين هذه الفتاوى نذكر فتاوى ميرزا نائيني و ميرزا السيد أبو الحسن الأصفهاني ، ( تاريخ بانصد ساله خوزستان – أحمد كسروي- ص 237 . و ( تاريخ كمبريج – ص 280 . ) و أخيرا و ليس آخرا فتوى و إعلان الشيخ محمد ألكرمي

6 ) عطلة عيد نوروز 15 يوما و للدوائر الحكومية 7 أيام مع احتساب الهدايا العيدية و المبالغ التي تضاف على الرواتب تحت عنوان حق العيد و امتيازات أخرى ، و أما عيد الفطر فهو تحتفل فيه يوما واحدا  دون أي شيء ، هذا و العرب لهم مراسمهم و آدابهم الخاصة في هذا العيد ( و أخيرا خصص أسبوع كامل قبل حلول السنة الشمسية الجديدة بعنوان أسبوع الإحسان و بذلك يستقبلون عيد نوروز ).

7 ) Joua Biondel Saad : The Lamage of Arabs in Modern Persian Literature, University Press Of America, 1996 . P . 17 . .

 

8 ) تاريخ خوزستان – مصطفى أنصاري – ترجمة : محمد جواهر الكلام ( العربستاني ). ص 10 . المصدر المتقدم ، كثرت قومي و هويت ملي إيرانيان – دكتور ضياء صدر – ص 60 – طهران 1998 م.

9 ) ناسيوناليسم در إيران – ريجارد كاتم – ترجمة : أحمد تدين . ص 134 . كثرت قومي و هويت ملي إيرانيان – ص 61 – طهران 1998 م .

10 ) إشغال – ساندي تايمز – ترجمة : حسين ترابيان ص 245 .

11 ) علي نعمة الحلو – الجزء السادس – ص 67 . و أيضا لدينا صور و أشرطة عن الفيضانات .

12 ) قوميت و أمنيت ، هوشنك أمير احمدي و حسن شفيعي \ بيش شماره دوّم مطالعات راهبردي . 

13 ) تأريخ خوزستان – مصطفى أنصاري – ص 12 . خر مشهر در جنك طولاني \ مركز مطالعات و تحقيقات جنك .

14 ) .... و أيضا الأحـواز " عر بستان " علي نعمة الحلو – ص 165 .

15 )  كثرت قومي و هويت ملي إيرانيان – دكتور ضياء صدر . ص 63 – مرداد 1377 ه. ش . فصلنامه كفتكو – فر وردين 1373 – ص 80 . 

16 ) إشغال – ساندي تايمز \ ترجمة : حسين أبو ترابيان \ نشر نو \ ص 1 .

17 ) تأريخ سياسي خليج فارس – صادق نشأت ص 593 . \ خوزستان و تمدّن ديرينه آن – أيرج أشار سيستاني – ج 1 ص 238 – مجله " دنياي سخن " العدد 54 – أكبر كوثري ص 58 . \ ناسيوناليسم در إيران – ريجارد كاتم ، ترجمة : أحمد مدين ، في كل صفحات هذا الكتاب نخاطب نحن أبناء الإقليم بـ " عرب اللسان" .\ إشغال ، ساندي تايمز – حسين أبو ترابيان ص 22 . \ روزنامه اطلاعات – بنجشبه 2 بهمن 1376 .

18) تاريخ سياسي خليج فارس – صادق نشأت ص 593 . 

19) زمان و زندكي بور داود – علي اصغر مرتضوي – ص 434 . \ خوزستان در زمان سلجوقيان ( خوزستان و تمدّن ديرينه آن ) أيرج أفشار سيستاني ص 238 .

20) فرهنك ضرب المثلهاي عربي خوزستاني ، وهّاب خانجي \ ترجمة : محمد جواهر الكلام ص 10 . \ المصدر المتقدم.

21) نهضت أبو سعيد كناوه أي – سيد جعفر حيد ري مقدمة الطبعة الثانية . 

22) تلاشي آزادي – باستاني باريزي ص 392 .

23)  خوزستان و تمدّن ديرينه آن- ج2 أيرج أفشار سيستاني – ص 829 . \ بيوستكان كارون و أروند رود ( تاريخ خر مشهر ) – محمد يوسفي 1349 . \ كريم خان زند و خليج فارس –احمد فرامرزي – ص 18 . لرد كرزن در خليج فارس – ص 46 – 45 . \ إشغال ، ساندي تايمز ، ترجمة : حسين أبو ترابيان ص 22 و ..

24 ) التحزبل : هو مصطلح شاع في المنطقة و عند العرب و هو يطلق على كل من يتشبّه بجماعة الضغط و الإرهاب ، و الذين يطلقون على أنفسهم " جماعة حزب الله " .. فالحزبلة تعني الانتماء أو الانتساب أو التشبّه بجماعة " حزب الله " و الله منهم بريء .

25) عضو في الساواك – الاستخبارات الإيرانية . \ مجلة " تاريخ معاصر إيران " فصلنامه تاريخي معاصر إيران . سال دوّم – شماره 5 – بهار 1377 – ص 218 .

  

 

مجموعة من مثقفي عربستان في داخل الوطن

كتبت هذه الدراسة في مارس 1998 م